الخميس، 28 فبراير 2019

طول الأمل.. الداء العضال والمرض القتَّال

أخرج الإمام البخاري في صحيحه من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: خطّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم خطًا مربَّعًا، وخطّ خطًا في الوسط خارجًا منه، وخطّ خططًا صغارًا إلى هذا الّذي في الوسط من جانبه الّذي في الوسط وقال: ”هذا الإنسان وهذا أجله محيط به -أو قد أحاط به- وهذا الّذي هو خارج أمله، وهذه الخطط الصغار الأعراض، فإن أخطأه هذا نهشه هذا وإن أخطأه هذا نهشه هذا”.
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في الفتح: المراد بالأعراض الآفات العارضة له، فإن سلم من هذا لم يسلم من هذا، وإن سلم من الجميع ولم تصبه آفة من مرض أو فقد مال أو غير ذلك بغته الأجل، والحاصل أنّ من لم يمُت بالسّيف مات بالأجل، وفي الحديث إشارة إلى الحضّ على قِصَر الأمل والاستعداد لبغتة الأجل، وعبّر بالنّهش وهو لدغ ذات السمّ مبالغة في الإصابة والإهلاك.
اعلم رعاك الله أنّ طول الأمل نوعان: مشروع ومذموم؛ أمّا المشروع: فهو ما يحمل الإنسان على العمل لنفسه ولمَن بعده، دون أن يغفل عن الموت، فهذا أمر مشروع معقول، يدلّ على كمال عقل صاحبه، فربّنا سبحانه أمرنا بعمارة الأرض، وأمرنا بالزّواج، وأمرنا بالعلم والعمل، وقد كان المصطفى صلّى الله عليه وسلّم يخطّط لأعمال سنة بكاملها بل لعشرات السنين.
وأمّا طول الأمل المذموم: فهو الغفلة عن الموت، ونسيان لقاء المولى سبحانه، وهذا داء عضال ومرض قتَّال، يفسد القلب ويقود صاحبه إلى عالم الخيال والأوهام، وصاحب هذا الأمل يكبر ويكبر معه الحرص وطول الأمل: ”يكبر ابن آدم ويكبر معه اثنان حبّ المال وطول العمر”.
وإنّما كان طول الأمل من أسباب الانحراف والزّيغ عن سبيل الحقّ لأنّه يجرّ إلى التّسويف، وتأخير التّوبة، والتّماطل في ردّ الحقوق، وقد قال بعض السلف: إيّاك وسوف، فإنّها من جند إبليس، وليس هناك من علاج لهذا الدّاء القتَّال إلّا دواء واحد هو تذكّر الموت.
هـو المـوت ما منه ملاذ ومهرب
متى حُطَّ ذا عن نعشه ذاك يركب
نؤمل آمالًا ونرجو نتاجها
ولعلّ الموت ممّا نرجِّي أقرب
فالمسلم مطالَب بأن يخرج من الدّنيا قبل أن يُخرج منها، وقد تعاضدت النصوص الّتي تذمّ طول الأمل، وتأمر بتذكّر الموت، منها ما يجعل الموت أقرب شيء إلينا، لذلك في وقت ندبنا ربّنا للعمل في هذه الدّنيا نرى أنّه يحضّنا على تذكّر الموت في كلّ لحظة من لحظاتنا، وفي كلّ خطرة من خطراتنا: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا الله وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا الله إِنَّ الله خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ}، قال قتادة رحمه الله: ما زال ربُّكم يقرب السّاعة حتّى سمّاها غدًّا.
وتذكّر الموت أيضًا يدفع للعمل، ويقطع الأمل، يقول سيّد الخلق صلّى الله عليه وسلّم: ”أكْثِروا مِن ذِكْر هاذم اللّذات، فإنّه ما ذكره أحد في ضيْق إلّا وسعه الله، ولا ذكره في سعة إلّا ضيّقها عليه”، كما أنّه من أكبر الأدلة على عقل المرء وفطنته، يقول عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: كنتُ مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فجاءه رجل من الأنصار فسلّم عليه ثمّ قال: يا رسول الله أيُّ المؤمنين أفضل؟ قال: ”أحسنهم خُلُقًا”، قال: فأيُّ المؤمنين أكيس؟ قال: ”أكثرُهُم للموت ذِكْرًا، وأحسنُهُم لمَا بعده استعدادًا، أولئك الأكياس”.
وذكر الموت من أعظم مظاهر الحياء من الباري سبحانه، فعند الترمذي في جامعه عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: ”استحيُوا من الله حقّ الحياء”، قال: قلنا: إنا نستحيي والحمد لله، قال: ”ليس ذاك، ولكن الاستحياء من الله حقّ الحياء أن تحفظ الرأس وما وَعَى، والبطن وما حَوَى، ولتذكر الموت والبلى، ومَن أراد الآخرة ترك زينة الدّنيا، فمَن فعل ذلك فقد استحيَا من الله حقّ الحياء”.
وفي المقابل فإنّ نسيان الموت يعدّ من أسباب الهلاك، فعنه صلّى الله عليه وسلّم قال: ”أوّل صلاح هذه الأمّة باليقين والزُّهد، وأوّل فسادها بالبخل والأمل”، وأخبر المصطفى صلّى الله عليه وسلّم أصحابه أنّ هذه الأمّة سوف تصاب بشلل في معظم أجزائها، حتّى يحلّ العدوّ بفنائها: ”يوشك أن تداعى عليكم الأمم من كلّ أُفُق، كما تداعى الأكلة على قصعتها”، قالوا: أَمِن قِلَّة بنا يومئذ؟ قال: ”أنتُم يومئذ كثير، ولكن تكونون غثاء كغثاء السّيْل، ولينزعن الله من صدور عدوّكم المهابة منكم، وليقذفن الله في قلوبكم الوَهَن”، فقالوا: يا رسول الله وما الوهن؟ قال: ”حبُ الدّنيا وكراهية الموت”.
هكذا تبيّن لنا أنّ طول الأمل، والغفلة عن الموت من أعظم أسباب انحراف الخلق عن منهج الحقّ، يقول ابن رجب رحمه الله: إنّ المؤمن لا ينبغي له أن يتّخِذ الدّنيا وطنًا ومسكنًا، فيطمئن فيها، ولكن ينبغي أن يكون فيها كأنّه على جناح سفر يهيئ جهازه للرّحيل.
منقول

الصور المرفقة
نوع الملف: jpg AmaL1.jpg‏ (29.7 كيلوبايت)


طول الأمل.. الداء العضال والمرض القتَّال

أخرج الإمام البخاري في صحيحه من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: خطّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم خطًا مربَّعًا، وخطّ خطًا في الوسط خارجًا منه، وخطّ خططًا صغارًا إلى هذا الّذي في الوسط من جانبه الّذي في الوسط وقال: ”هذا الإنسان وهذا أجله محيط به -أو قد أحاط به- وهذا الّذي هو خارج أمله، وهذه الخطط الصغار الأعراض، فإن أخطأه هذا نهشه هذا وإن أخطأه هذا نهشه هذا”.
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في الفتح: المراد بالأعراض الآفات العارضة له، فإن سلم من هذا لم يسلم من هذا، وإن سلم من الجميع ولم تصبه آفة من مرض أو فقد مال أو غير ذلك بغته الأجل، والحاصل أنّ من لم يمُت بالسّيف مات بالأجل، وفي الحديث إشارة إلى الحضّ على قِصَر الأمل والاستعداد لبغتة الأجل، وعبّر بالنّهش وهو لدغ ذات السمّ مبالغة في الإصابة والإهلاك.
اعلم رعاك الله أنّ طول الأمل نوعان: مشروع ومذموم؛ أمّا المشروع: فهو ما يحمل الإنسان على العمل لنفسه ولمَن بعده، دون أن يغفل عن الموت، فهذا أمر مشروع معقول، يدلّ على كمال عقل صاحبه، فربّنا سبحانه أمرنا بعمارة الأرض، وأمرنا بالزّواج، وأمرنا بالعلم والعمل، وقد كان المصطفى صلّى الله عليه وسلّم يخطّط لأعمال سنة بكاملها بل لعشرات السنين.
وأمّا طول الأمل المذموم: فهو الغفلة عن الموت، ونسيان لقاء المولى سبحانه، وهذا داء عضال ومرض قتَّال، يفسد القلب ويقود صاحبه إلى عالم الخيال والأوهام، وصاحب هذا الأمل يكبر ويكبر معه الحرص وطول الأمل: ”يكبر ابن آدم ويكبر معه اثنان حبّ المال وطول العمر”.
وإنّما كان طول الأمل من أسباب الانحراف والزّيغ عن سبيل الحقّ لأنّه يجرّ إلى التّسويف، وتأخير التّوبة، والتّماطل في ردّ الحقوق، وقد قال بعض السلف: إيّاك وسوف، فإنّها من جند إبليس، وليس هناك من علاج لهذا الدّاء القتَّال إلّا دواء واحد هو تذكّر الموت.
هـو المـوت ما منه ملاذ ومهرب
متى حُطَّ ذا عن نعشه ذاك يركب
نؤمل آمالًا ونرجو نتاجها
ولعلّ الموت ممّا نرجِّي أقرب
فالمسلم مطالَب بأن يخرج من الدّنيا قبل أن يُخرج منها، وقد تعاضدت النصوص الّتي تذمّ طول الأمل، وتأمر بتذكّر الموت، منها ما يجعل الموت أقرب شيء إلينا، لذلك في وقت ندبنا ربّنا للعمل في هذه الدّنيا نرى أنّه يحضّنا على تذكّر الموت في كلّ لحظة من لحظاتنا، وفي كلّ خطرة من خطراتنا: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا الله وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا الله إِنَّ الله خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ}، قال قتادة رحمه الله: ما زال ربُّكم يقرب السّاعة حتّى سمّاها غدًّا.
وتذكّر الموت أيضًا يدفع للعمل، ويقطع الأمل، يقول سيّد الخلق صلّى الله عليه وسلّم: ”أكْثِروا مِن ذِكْر هاذم اللّذات، فإنّه ما ذكره أحد في ضيْق إلّا وسعه الله، ولا ذكره في سعة إلّا ضيّقها عليه”، كما أنّه من أكبر الأدلة على عقل المرء وفطنته، يقول عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: كنتُ مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فجاءه رجل من الأنصار فسلّم عليه ثمّ قال: يا رسول الله أيُّ المؤمنين أفضل؟ قال: ”أحسنهم خُلُقًا”، قال: فأيُّ المؤمنين أكيس؟ قال: ”أكثرُهُم للموت ذِكْرًا، وأحسنُهُم لمَا بعده استعدادًا، أولئك الأكياس”.
وذكر الموت من أعظم مظاهر الحياء من الباري سبحانه، فعند الترمذي في جامعه عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: ”استحيُوا من الله حقّ الحياء”، قال: قلنا: إنا نستحيي والحمد لله، قال: ”ليس ذاك، ولكن الاستحياء من الله حقّ الحياء أن تحفظ الرأس وما وَعَى، والبطن وما حَوَى، ولتذكر الموت والبلى، ومَن أراد الآخرة ترك زينة الدّنيا، فمَن فعل ذلك فقد استحيَا من الله حقّ الحياء”.
وفي المقابل فإنّ نسيان الموت يعدّ من أسباب الهلاك، فعنه صلّى الله عليه وسلّم قال: ”أوّل صلاح هذه الأمّة باليقين والزُّهد، وأوّل فسادها بالبخل والأمل”، وأخبر المصطفى صلّى الله عليه وسلّم أصحابه أنّ هذه الأمّة سوف تصاب بشلل في معظم أجزائها، حتّى يحلّ العدوّ بفنائها: ”يوشك أن تداعى عليكم الأمم من كلّ أُفُق، كما تداعى الأكلة على قصعتها”، قالوا: أَمِن قِلَّة بنا يومئذ؟ قال: ”أنتُم يومئذ كثير، ولكن تكونون غثاء كغثاء السّيْل، ولينزعن الله من صدور عدوّكم المهابة منكم، وليقذفن الله في قلوبكم الوَهَن”، فقالوا: يا رسول الله وما الوهن؟ قال: ”حبُ الدّنيا وكراهية الموت”.
هكذا تبيّن لنا أنّ طول الأمل، والغفلة عن الموت من أعظم أسباب انحراف الخلق عن منهج الحقّ، يقول ابن رجب رحمه الله: إنّ المؤمن لا ينبغي له أن يتّخِذ الدّنيا وطنًا ومسكنًا، فيطمئن فيها، ولكن ينبغي أن يكون فيها كأنّه على جناح سفر يهيئ جهازه للرّحيل.
منقول

الصور المرفقة
نوع الملف: jpg AmaL1.jpg‏ (29.7 كيلوبايت)


فتح الأرضية الرقمية لتوظيف الاحتياطيين أفريل 2019

كشفت مصادر ان وزارة التربية الوطنية تعتزم فتح الأرضية لاستدعاء أكبر عدد ممكن من المسجلين في قوائم الاحتياط شهر أفريل القادم


لــمــتــابــعــة قــرائـــة الــمـــوضـــوع إضــغـــط هـــنــــا


مجموعة عروض توظيف من مختلف الوكالات المحلية للتشغيل

السلام عليكم :mh92:
مجموعة عروض توظيف من مختلف الوكالات المحلية للتشغيل فيفري 2019
التفاصيل هنا:
goo.gl/hZVqiR
بالتوفيق للجميع.:19:


انواع ومراتب الذكر

أنواع الذكر
الذكر نوعان:

أحدهما: ذكر أسماء الرب تبارك وتعالى وصفاته، والثناء عليه بهما، وتنزيهه وتقديسه عما لا يليق به تبارك وتعالى، وهذا ايضا نوعان:

أحدهما: إنشاء الثناء عليه بها من الذاكر، فأفضل هذا النوع أجمعه للثناء وأعمه، نحو "سبحان الله عدد خلقه".

النوع الثاني: الخبر عن الرب تعالى بأحكام أسمائه وصفاته، نحو قولك: الله عز وجل يسمع أصوات عباده.

وأفضل هذا النوع: الثناء عليه بما أثنى به على نفسه، وبما أثنى به عليه رسول
الله من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تشبيه ولا تمثيل. وهذا النوع أيضا
ثلاثة أنواع:
1- حمد. 2- وثناء. 3- و مجد.

فالحمد لله الإخبار
عنه بصفات كماله سبحانه وتعالى مع محبته والرضا به، فإن كرر المحامد شيئا
بعد شيء كانت ثناء، فإن كان المدح بصفات الجلال والعظمة والكبرياء والملك
كان مجدًا.

وقد جمع الله تعالى لعبده الأنواع الثلاثة في أول
الفاتحة، فإذا قال العبد: (الحمد لله رب العالمين) قال الله:{ حمدني عبدي }، وإذا قال: (الرحمن الرحيم) قال: { أثنى علي عبدي }، وإذا قال: (مالك يومالدين) قال:{ مجدني عبدي} [رواه مسلم].

النوع الثاني من الذكر: ذكر أمره ونهيه وأحكامه: وهو أيضا نوعان:

أحدهما: ذكره بذلك إخبارا عنه بأنه أمر بكذا، ونهيه عن كذا.

الثاني: ذكره عند أمره فيبادر إليه، وعند نهيه فيهرب منه، فإذا اجتمعت هذه الأنواع للذاكر فذكره أفضل الذكر وأجله وأعظمه فائدة.

فهذا الذكر من الفقه الأكبر، وما دونه أفضل الذكر إذا صحت فيه النية.

و من ذكره سبحانه وتعالى: ذكر آلائه وإنعامه وإحسانه وأياديه، وموا قع فضله على عبيده، وهذا أيضا من أجل أنواع الذكر.


فهذه خمسة أنواع، وهي تكون بالقلب واللسان تارة، وذلك أفضل الذكر. وبالقلب وحده
تارة، وهي الدرجة الثانية، وباللسان وحده تارة، وهي الدرجة الثالثة.

فأفضل الذكر: ما تواطأ عليه القلب واللسان، وإنما كان ذكر القلب وحده أفضل من
ذكر اللسان وحده، لأن ذكر القلب يثمر المعرفة بالله، ويهيج المحبة، ويثير
الحياء، ويبعث على المخافة، ويدعو إلى المراقبة، ويزع عن التقصير في
الطاعات، والتهاون في المعاصي والسيئات، وذكر اللسان وحده لا يوجب شيئا من
هذه الآثار، وإن أثمر شيئا منها فثمرة ضعيفة.

الذكر أفضل من الدعاء
الذكرأفضل من الدعاء، لأن الذكر ثناء على الله عز وجل بجميل أوصافه وآلائه وأسمائه، والدعاء سؤال العبد حاجته، فأين هذا من هذا؟

ولهذا جاء في الحديث: { من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين }.

ولهذا كان المستحب في الدعاء أن يبدأ الداعي بحمد الله تعالى، والثناء عليه بين
يدي حاجته، ثم يسأل حاجته، وقد أخبر النبي أن الدعاء يستجاب إذا تقدمه
الثناء والذكر، وهذه فائدة أخرى من فوائد الذكر والثناء، أنه يجعل الدعاء
مستجابا.

فالدعاء الذي يتقدمه الذكر والثناء أفضل وأقرب إلى الإجابة
من الدعاء المجرد، فإن انضاف إلى ذلك إخبار العبد بحاله ومسكنته، وإفتقاره
واعترافه، كان أبلغ في الإجابة وأفضل.

قراءة القرأن أفضل من الذكر

قراءة القرآن أفضل من الذكر، والذكر أفضل من الدعاء، هذا من حيث النظر إلى كل منهما مجردا.

وقد يعرض للمفضول ما يجعله أولى من الفاضل، بل يعينه، فلا يجوز أن يعدل عنه
إلى الفاضل، وهذا كالتسبيح في الركوع والسجود، فإنه أفضل من قراءة القرآن
فيهما، بل القراءة فيهما منهي عنها نهي تحريم أو كراهة، وكذلك الذكر عقيب
السلام من الصلاة- ذكر التهليل، والتسبيح، والتكبير، والتحميد- أفضل من
الاشتغال عنه بالقراءة، وكذلك إجابة المؤذن.

وهكذا الأذكار المقيدة
بمحال مخصوصة أفضل من القراءة المطلقة، والقراءة المطلقة أفضل من الأذكار
المطلقة، اللهم إلا أن يعرض للعبد ما يجعل الذكر أو الدعاء أنفع له من
قراءة القران، مثاله: أن يتفكر في ذنوبه، فيحدث ذلك له توبة واستغفارا، أو
يعرض له ما يخاف أذاه من شياطين الإنس والجن، فيعدل إلى الأذكار والدعوات
التي تحصنه وتحوطه.

فهكذا قد يكون اشتغاله بالدعاء والحالة هذه أنفع، وإن كان كل من القراءة والذكر أفضل وأعظم أجرا.

وهذا باب نافع يحتاج إلى فقه نفس، فيعطي كل ذى حق حقه، ويوضع كل شيء موضعه.

ولما كانت الصلاة مشتملة على القراءة والذكر والدعاء، وهي جامعة لأجزاء العبودية على أتم الوجوه،
كانت أفضل من كل من القراءة والذكر والدعاء بمفرده، لجمعها ذلك كله مع عبودية سائر الأعضاء.

فهذا أصل نافع جدا، يفتح للعبد باب معرفة مراتب الأعمال وتنزيلها منازلها، لئلا
يشتغل بمفضولها عن فاضلها، فيربح إبليس الفضل الذي بينهما، أو ينظر إلى
فاضلها فيشتغل به عن مفضولها وإن كان ذلك وقته، فتفوته مصلحته بالكلية،
لظنه أن اشتغاله بالفاضل أكثر ثوابا وأعظم أجرا، وهذا يحتاج إلى معرفة
بمراتب الأعمال وتفاوتها ومقاصدها، وفقه في إعطاء كل عمل منها حقه، وتنزيله
في مرتبته.

الكلم الطيب


انواع ومراتب الذكر

أنواع الذكر
الذكر نوعان:

أحدهما: ذكر أسماء الرب تبارك وتعالى وصفاته، والثناء عليه بهما، وتنزيهه وتقديسه عما لا يليق به تبارك وتعالى، وهذا ايضا نوعان:

أحدهما: إنشاء الثناء عليه بها من الذاكر، فأفضل هذا النوع أجمعه للثناء وأعمه، نحو "سبحان الله عدد خلقه".

النوع الثاني: الخبر عن الرب تعالى بأحكام أسمائه وصفاته، نحو قولك: الله عز وجل يسمع أصوات عباده.

وأفضل هذا النوع: الثناء عليه بما أثنى به على نفسه، وبما أثنى به عليه رسول
الله من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تشبيه ولا تمثيل. وهذا النوع أيضا
ثلاثة أنواع:
1- حمد. 2- وثناء. 3- و مجد.

فالحمد لله الإخبار
عنه بصفات كماله سبحانه وتعالى مع محبته والرضا به، فإن كرر المحامد شيئا
بعد شيء كانت ثناء، فإن كان المدح بصفات الجلال والعظمة والكبرياء والملك
كان مجدًا.

وقد جمع الله تعالى لعبده الأنواع الثلاثة في أول
الفاتحة، فإذا قال العبد: (الحمد لله رب العالمين) قال الله:{ حمدني عبدي }، وإذا قال: (الرحمن الرحيم) قال: { أثنى علي عبدي }، وإذا قال: (مالك يومالدين) قال:{ مجدني عبدي} [رواه مسلم].

النوع الثاني من الذكر: ذكر أمره ونهيه وأحكامه: وهو أيضا نوعان:

أحدهما: ذكره بذلك إخبارا عنه بأنه أمر بكذا، ونهيه عن كذا.

الثاني: ذكره عند أمره فيبادر إليه، وعند نهيه فيهرب منه، فإذا اجتمعت هذه الأنواع للذاكر فذكره أفضل الذكر وأجله وأعظمه فائدة.

فهذا الذكر من الفقه الأكبر، وما دونه أفضل الذكر إذا صحت فيه النية.

و من ذكره سبحانه وتعالى: ذكر آلائه وإنعامه وإحسانه وأياديه، وموا قع فضله على عبيده، وهذا أيضا من أجل أنواع الذكر.


فهذه خمسة أنواع، وهي تكون بالقلب واللسان تارة، وذلك أفضل الذكر. وبالقلب وحده
تارة، وهي الدرجة الثانية، وباللسان وحده تارة، وهي الدرجة الثالثة.

فأفضل الذكر: ما تواطأ عليه القلب واللسان، وإنما كان ذكر القلب وحده أفضل من
ذكر اللسان وحده، لأن ذكر القلب يثمر المعرفة بالله، ويهيج المحبة، ويثير
الحياء، ويبعث على المخافة، ويدعو إلى المراقبة، ويزع عن التقصير في
الطاعات، والتهاون في المعاصي والسيئات، وذكر اللسان وحده لا يوجب شيئا من
هذه الآثار، وإن أثمر شيئا منها فثمرة ضعيفة.

الذكر أفضل من الدعاء
الذكرأفضل من الدعاء، لأن الذكر ثناء على الله عز وجل بجميل أوصافه وآلائه وأسمائه، والدعاء سؤال العبد حاجته، فأين هذا من هذا؟

ولهذا جاء في الحديث: { من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين }.

ولهذا كان المستحب في الدعاء أن يبدأ الداعي بحمد الله تعالى، والثناء عليه بين
يدي حاجته، ثم يسأل حاجته، وقد أخبر النبي أن الدعاء يستجاب إذا تقدمه
الثناء والذكر، وهذه فائدة أخرى من فوائد الذكر والثناء، أنه يجعل الدعاء
مستجابا.

فالدعاء الذي يتقدمه الذكر والثناء أفضل وأقرب إلى الإجابة
من الدعاء المجرد، فإن انضاف إلى ذلك إخبار العبد بحاله ومسكنته، وإفتقاره
واعترافه، كان أبلغ في الإجابة وأفضل.

قراءة القرأن أفضل من الذكر

قراءة القرآن أفضل من الذكر، والذكر أفضل من الدعاء، هذا من حيث النظر إلى كل منهما مجردا.

وقد يعرض للمفضول ما يجعله أولى من الفاضل، بل يعينه، فلا يجوز أن يعدل عنه
إلى الفاضل، وهذا كالتسبيح في الركوع والسجود، فإنه أفضل من قراءة القرآن
فيهما، بل القراءة فيهما منهي عنها نهي تحريم أو كراهة، وكذلك الذكر عقيب
السلام من الصلاة- ذكر التهليل، والتسبيح، والتكبير، والتحميد- أفضل من
الاشتغال عنه بالقراءة، وكذلك إجابة المؤذن.

وهكذا الأذكار المقيدة
بمحال مخصوصة أفضل من القراءة المطلقة، والقراءة المطلقة أفضل من الأذكار
المطلقة، اللهم إلا أن يعرض للعبد ما يجعل الذكر أو الدعاء أنفع له من
قراءة القران، مثاله: أن يتفكر في ذنوبه، فيحدث ذلك له توبة واستغفارا، أو
يعرض له ما يخاف أذاه من شياطين الإنس والجن، فيعدل إلى الأذكار والدعوات
التي تحصنه وتحوطه.

فهكذا قد يكون اشتغاله بالدعاء والحالة هذه أنفع، وإن كان كل من القراءة والذكر أفضل وأعظم أجرا.

وهذا باب نافع يحتاج إلى فقه نفس، فيعطي كل ذى حق حقه، ويوضع كل شيء موضعه.

ولما كانت الصلاة مشتملة على القراءة والذكر والدعاء، وهي جامعة لأجزاء العبودية على أتم الوجوه،
كانت أفضل من كل من القراءة والذكر والدعاء بمفرده، لجمعها ذلك كله مع عبودية سائر الأعضاء.

فهذا أصل نافع جدا، يفتح للعبد باب معرفة مراتب الأعمال وتنزيلها منازلها، لئلا
يشتغل بمفضولها عن فاضلها، فيربح إبليس الفضل الذي بينهما، أو ينظر إلى
فاضلها فيشتغل به عن مفضولها وإن كان ذلك وقته، فتفوته مصلحته بالكلية،
لظنه أن اشتغاله بالفاضل أكثر ثوابا وأعظم أجرا، وهذا يحتاج إلى معرفة
بمراتب الأعمال وتفاوتها ومقاصدها، وفقه في إعطاء كل عمل منها حقه، وتنزيله
في مرتبته.

الكلم الطيب


اسئلة مسابقة التكوين المهني لرتبة مستشار التوجيه والتقييم والادماج المهنيين فيفري 2019

اسئلة مسابقة التكوين المهني لرتبة مستشار التوجيه والتقييم والادماج المهنيين فيفري 2019

https://www.file-up.org/nmedk7j72ggh

https://www.file-up.org/kmzg7xcqdxzw

https://www.file-up.org/ybvi5ipf0dpz

https://www.file-up.org/bukbihl7owkz


عرض توظيف في شركة الأشغال و التركيب الكهربائي

السلام عليكم :dj_17:
عرض توظيف في شركة الأشغال و التركيب الكهربائي فيفري 2019
التفاصيل:
goo.gl/ZNvN1Z
بالتوفيق للجميع.:19:


عرض عمل في اطار برنامج المساعدة على الادماج المهني بريد الجزائر

*** بريد اولف تديكلت
04 مكلف بالزبائن
01 ساعي بريد
*** بريد اولف القديم
02مكلف بالزبائن
01 ساعي بريد
*** بريد عين بلبال
01 مكلف بالزبائن
01 ساعي بريد
*******************بالتوفيق *************
https://www.file-up.org/qpm2z4ed81wp

https://www.file-up.org/vlvsp3n81sj4

https://www.file-up.org/a2d6en8v78xu


عروض عمل مختلفة



الأربعاء، 27 فبراير 2019

مجموعة كبيرة من السير الذاتية cv

أقدم لكم مجموعة كبيرة من السير الذاتية
مصممة بعناية بألوان زاهية بصيغة الوورد والباور بونت جاهزة للتعديل عليها
كما تجدون أخرى بتصاميم كلاسيكية
صراحة أنا أستعملها شخصيا عند إرسال طلبات التوظيف



بالتوفيق إن شاء الله
الثمن: الدعاء لي ولوالدي ^^


التـــــــحميل


سوء الخاتمة

يقول المصطفى صلّى الله عليه وسلّم: “إنّ العبد ليعمَل فيما يرى النّاس عمل أهل الجنّة وإنّه لمَن أهل النّار، ويعمل فيما يرى النّاس عمل أهل النّار وهو من أهل الجنّة، وإنّما الأعمال بخواتيمها”. إنّ في تغييب خاتمة العمل عن العبد حكمة بالغة، وتدبيرًا لطيفًا؛ لأنّه لو علم أنّه ناج تكاسل وتقاعس، وإن علم أنّه هالك ازداد عُتوًا وطغيانًا، فحجب الله عنه ذلك ليكون بين الخوف والرّجاء، ومن هنا كان خوف الصّالحين من سوء الخاتمة شديدًا.

يقول أبو الدرداء رضي الله عنه: ما أحد أمِن على إيمانه ألاّ يُسلَبَهُ عند الموت إلاّ سُلِبه، ولمّا حضرت الوفاة سفيان الثوري رحمه الله جعل يبكي، فقال له رجل: يا أبا عبد الله أمِن كثرة الذّنوب؟ قال: لا، ولكن أخاف أن أُسلب الإيمان قبل الموت، يقول ابن القيم رحمه الله: من أعظم الفقه أن يخاف الرجل أن تخدعه ذنوبه عند الموت، فتحُول بينه وبين الخاتمة الحسنى.

ولسوء الخاتمة أعاذنا الله منها أسباب، وطرق وأبواب، أعظمها الانكباب على الدّنيا وطلبها والحرص عليها، والإعراض عن الآخرة والإقدام والجرأة على المعاصي، وربّما غلب على الإنسان ضرب من الخطيئة ونوع من المعصية، وجانب من الإعراض، ونصيب من الجرأة والإقدام، فملك قلبه وسبى عقله، فربّما جاءه الموت على ذلك، وسوء الخاتمة لا يكون لمَن استقام ظاهره وصلح باطنه، وإنّما يكون لمَن عنده فساد في العقيدة، أو إصرار على الكبيرة، وإقدام على العظائم، فربّما غلب ذلك عليه حتّى نزل به الموت قبل التّوبة.

وقد يظهر من المحتضر ما يدلّ على سوء الخاتمة، كالنّكول عن النّطق بالشّهادتين، والتحدّث بالسيّئات والمحرّمات، وإظهار التعلّق بها، ونحو ذلك من أقوال وأفعال تدلّ على الإعراض عن دين الله والتبرّم لنزول قضائه. يقول ابن القيم: وإذا نظرتَ إلى حال كثير من المحتضرين وجدتهم يُحال بينهم وبين حسن الخاتمة عقوبةً لهم على أعمالهم السيّئة، ويقول ابن رجب الحنبلي: وإنّ خاتمة السُّوء تكون بسبب دسيسة باطنة للعبد لا يطلع عليها النّاس، إمّا من جهة عمل سيئ ونحو ذلك، فتلك الخصلة الخفيّة توجب سوء الخاتمة عند الموت، وكذلك قد يعمل الرّجل عمل أهل النّار وفي باطنه خصلة خفيّة من خصال الخير، فتغلب عليه تلك الخصلة في آخر عمره، فتوجب له حسن الخاتمة.

ومن الأسباب التّسويف بالتّوبة، والعكوف على المعاصي، والتّهاون في فعل الواجبات، ويضمر بعضهم أنّه سيتوب ولكن متَى؟ فالأعزب يقول: حين أتزوّج، والطالب: حين أتخرّج، والفقير: حين أتوظّف، ويقول الصغير: حين أكبر، وهكذا يُحدّد كلّ واحد موعدًا لتوبته، فكأنّه قد ضمن بلوغ هذه الآمال، ولا يخشى أن تخترمه المنايا قبل وصوله إلى مأموله، ثمّ لنفترض أنّه وصل فمَن يضمن له أن يوفَّق للتّوبة وقد قضى الأعمار في الغواية والضّلال والشّهوات الّتي غالبًا ما تكون سببًا لانقلاب القلوب وانتكاسها: {وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ}، ثمّ بيّن ربّنا سبب هذا الانقلاب فقال: {كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ} أي: بسبب ردّ الحقّ أوّل ما جاءهم، ثمّ قال: {وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ}. وقد ذمّ الله قومًا طالت آمالهم حتّى ألهتهم عن العمل للدّار الآخرة، ففاجأهم الأجل وهم غافلون: {رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ، ذَرْهُمْ يَاكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ}. يقول عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه: إنّما أخشى عليكم اثنتين: طول الأمل واتّباع الهوى، فأمّا طول الأمل فإنّه يُنسي الآخرة، وأمّا اتباع الهوى فإنّه يصدّ عن الحقِّ.

ومن الأسباب كذلك حبّ المعصية، فإنّ الإنسان إذا داوم على المعاصي ولم يُسارع إلى التّوبة ألفها قلبه فاستولت على تفكيره في اللّحظات الأخيرة من عمره، فيموت عليها ويبعث عليها. يروي الإمام مسلم في صحيحه من حديث جابر رضي الله عنه أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: “يبعث كلّ عبد على ما مات عليه”. ذُكر أنّ رُجلاً عند الموت لُقّن لا إله إلاّ الله، فقال في آخر ما قال: هو كافر بما تقولون، ومات على ذلك، فلمّا سُئل عنه فإذا هو مدمن خمر. وقيل لآخر عند موته: قل لا إله إلاّ الله، فقال: آه آه، لا أستطيع أن أقولها، حتّى قبضت روحه، والقصص في هذا كثيرة.

يقول ابن قدامة رحمه الله: وإذا عرفت معنى سوء الخاتمة فاحذَر أسبابها، وأعدّ ما يصلح لها، وإيّاك والتّسويف بالاستعداد فإنّ العمر قصير، وكلّ نفس من أنفاسك بمنزلة خاتمتك؛ لأنّه يمكن أن تخطف فيه روحك، والإنسان يموت على ما عاش عليه، ويحشر على ما مات عليه. ومن هنا فعلى العبد أن يلزم نفسه بالطّاعة والتّقوى، وأن ينأى بنفسه عمّا حرم الله، وأن يبادر بالتّوبة من المعاصي، وأن يلحّ في دعاء الله أن يَختم له بالخاتمة الحُسنى، وأن يحسن الظنّ بربّه عزّ وجلّ

منقول


سوء الخاتمة

يقول المصطفى صلّى الله عليه وسلّم: “إنّ العبد ليعمَل فيما يرى النّاس عمل أهل الجنّة وإنّه لمَن أهل النّار، ويعمل فيما يرى النّاس عمل أهل النّار وهو من أهل الجنّة، وإنّما الأعمال بخواتيمها”. إنّ في تغييب خاتمة العمل عن العبد حكمة بالغة، وتدبيرًا لطيفًا؛ لأنّه لو علم أنّه ناج تكاسل وتقاعس، وإن علم أنّه هالك ازداد عُتوًا وطغيانًا، فحجب الله عنه ذلك ليكون بين الخوف والرّجاء، ومن هنا كان خوف الصّالحين من سوء الخاتمة شديدًا.

يقول أبو الدرداء رضي الله عنه: ما أحد أمِن على إيمانه ألاّ يُسلَبَهُ عند الموت إلاّ سُلِبه، ولمّا حضرت الوفاة سفيان الثوري رحمه الله جعل يبكي، فقال له رجل: يا أبا عبد الله أمِن كثرة الذّنوب؟ قال: لا، ولكن أخاف أن أُسلب الإيمان قبل الموت، يقول ابن القيم رحمه الله: من أعظم الفقه أن يخاف الرجل أن تخدعه ذنوبه عند الموت، فتحُول بينه وبين الخاتمة الحسنى.

ولسوء الخاتمة أعاذنا الله منها أسباب، وطرق وأبواب، أعظمها الانكباب على الدّنيا وطلبها والحرص عليها، والإعراض عن الآخرة والإقدام والجرأة على المعاصي، وربّما غلب على الإنسان ضرب من الخطيئة ونوع من المعصية، وجانب من الإعراض، ونصيب من الجرأة والإقدام، فملك قلبه وسبى عقله، فربّما جاءه الموت على ذلك، وسوء الخاتمة لا يكون لمَن استقام ظاهره وصلح باطنه، وإنّما يكون لمَن عنده فساد في العقيدة، أو إصرار على الكبيرة، وإقدام على العظائم، فربّما غلب ذلك عليه حتّى نزل به الموت قبل التّوبة.

وقد يظهر من المحتضر ما يدلّ على سوء الخاتمة، كالنّكول عن النّطق بالشّهادتين، والتحدّث بالسيّئات والمحرّمات، وإظهار التعلّق بها، ونحو ذلك من أقوال وأفعال تدلّ على الإعراض عن دين الله والتبرّم لنزول قضائه. يقول ابن القيم: وإذا نظرتَ إلى حال كثير من المحتضرين وجدتهم يُحال بينهم وبين حسن الخاتمة عقوبةً لهم على أعمالهم السيّئة، ويقول ابن رجب الحنبلي: وإنّ خاتمة السُّوء تكون بسبب دسيسة باطنة للعبد لا يطلع عليها النّاس، إمّا من جهة عمل سيئ ونحو ذلك، فتلك الخصلة الخفيّة توجب سوء الخاتمة عند الموت، وكذلك قد يعمل الرّجل عمل أهل النّار وفي باطنه خصلة خفيّة من خصال الخير، فتغلب عليه تلك الخصلة في آخر عمره، فتوجب له حسن الخاتمة.

ومن الأسباب التّسويف بالتّوبة، والعكوف على المعاصي، والتّهاون في فعل الواجبات، ويضمر بعضهم أنّه سيتوب ولكن متَى؟ فالأعزب يقول: حين أتزوّج، والطالب: حين أتخرّج، والفقير: حين أتوظّف، ويقول الصغير: حين أكبر، وهكذا يُحدّد كلّ واحد موعدًا لتوبته، فكأنّه قد ضمن بلوغ هذه الآمال، ولا يخشى أن تخترمه المنايا قبل وصوله إلى مأموله، ثمّ لنفترض أنّه وصل فمَن يضمن له أن يوفَّق للتّوبة وقد قضى الأعمار في الغواية والضّلال والشّهوات الّتي غالبًا ما تكون سببًا لانقلاب القلوب وانتكاسها: {وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ}، ثمّ بيّن ربّنا سبب هذا الانقلاب فقال: {كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ} أي: بسبب ردّ الحقّ أوّل ما جاءهم، ثمّ قال: {وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ}. وقد ذمّ الله قومًا طالت آمالهم حتّى ألهتهم عن العمل للدّار الآخرة، ففاجأهم الأجل وهم غافلون: {رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ، ذَرْهُمْ يَاكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ}. يقول عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه: إنّما أخشى عليكم اثنتين: طول الأمل واتّباع الهوى، فأمّا طول الأمل فإنّه يُنسي الآخرة، وأمّا اتباع الهوى فإنّه يصدّ عن الحقِّ.

ومن الأسباب كذلك حبّ المعصية، فإنّ الإنسان إذا داوم على المعاصي ولم يُسارع إلى التّوبة ألفها قلبه فاستولت على تفكيره في اللّحظات الأخيرة من عمره، فيموت عليها ويبعث عليها. يروي الإمام مسلم في صحيحه من حديث جابر رضي الله عنه أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: “يبعث كلّ عبد على ما مات عليه”. ذُكر أنّ رُجلاً عند الموت لُقّن لا إله إلاّ الله، فقال في آخر ما قال: هو كافر بما تقولون، ومات على ذلك، فلمّا سُئل عنه فإذا هو مدمن خمر. وقيل لآخر عند موته: قل لا إله إلاّ الله، فقال: آه آه، لا أستطيع أن أقولها، حتّى قبضت روحه، والقصص في هذا كثيرة.

يقول ابن قدامة رحمه الله: وإذا عرفت معنى سوء الخاتمة فاحذَر أسبابها، وأعدّ ما يصلح لها، وإيّاك والتّسويف بالاستعداد فإنّ العمر قصير، وكلّ نفس من أنفاسك بمنزلة خاتمتك؛ لأنّه يمكن أن تخطف فيه روحك، والإنسان يموت على ما عاش عليه، ويحشر على ما مات عليه. ومن هنا فعلى العبد أن يلزم نفسه بالطّاعة والتّقوى، وأن ينأى بنفسه عمّا حرم الله، وأن يبادر بالتّوبة من المعاصي، وأن يلحّ في دعاء الله أن يَختم له بالخاتمة الحُسنى، وأن يحسن الظنّ بربّه عزّ وجلّ

منقول


نتائج اقتران الإيمان بالاستقامة ؟


اخوة الاسلام

أحييكم بتحية الإسلام
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته



نتائج اقتران الإيمان بالاستقامة ؟

قال الله عز وجل : ( مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) النحل/ 97 .

قال الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى :

" هَذَا وَعْدٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى لِمَنْ عَمِلَ صَالِحًا وَهُوَ الْعَمَلُ المتابع لكتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى، مِنْ بَنِي آدَمَ وَقَلْبُهُ مُؤْمِنٌ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ

بِأَنْ يُحْيِيَهُ اللَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً فِي الدُّنْيَا، وَأَنْ يَجْزِيَهُ بِأَحْسَنِ مَا عَمِلَهُ فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ . وَالْحَيَاةُ الطَّيِّبَةُ تَشْمَلُ وُجُوهَ الرَّاحَةِ مِنْ أَيِّ جِهَةٍ كَانَتْ

وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَجَمَاعَةٍ أَنَّهُمْ فَسَّرُوهَا بِالرِّزْقِ الْحَلَالِ الطَّيِّبِ ، وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ فَسَّرَهَا بِالْقَنَاعَةِ ، وَكَذَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَعِكْرِمَةُ وَوَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ

وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عباس : أنها هي السَّعَادَةُ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ : هِيَ الرِّزْقُ الْحَلَالُ وَالْعِبَادَةُ فِي الدُّنْيَا، وَقَالَ الضَّحَّاكُ أَيْضً ا: هِيَ الْعَمَلُ بِالطَّاعَةِ وَالِانْشِرَاحُ بِهَا

وَالصَّحِيحُ أَنَّ الْحَيَاةَ الطَّيِّبَةَ تَشْمَلُ هَذَا كُلَّهُ "

انتهى من تفسير ابن كثير (4/ 516).

وقال تعالى : ( وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ )غافر/ 40

وقال تعالى : ( وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا ) الإسراء/ 19

وقال جل وعلا : ( وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا ) طه/ 112 .

فدلت هذه الآيات الكريمة على أن العبد إذا آمن بالله تعالى ، وأخلص العمل لربه ، فلم يشرك بعبادته أحدا ، واستقام على شرع الله ، ولم يخرج عن ذلك : أن له سعادة الدارين

وفلاح الأولى والآخرة ، ومن أعظم ما يناله من نعيم الدنيا : أن يرزقه طمأنينة النفس وانشراح الصدر

وصلاح البال ، والإقبال على طاعة الله بإيمان وإيقان ، بلا تشويش

بل يمن عليه بصلاح قلبه ، وصلاح قوله ، وصلاح عمله ، ويكفيه الفتن ، ما ظهر منها وما بطن .

فإذا مات على ذلك : أنجاه من فتنة القبر ، فإذا بعثه هوَّن عليه الحساب ، ووفَّى له أجره مضاعفا

وبدل سيئاته حسنات ، ثم يدخله الجنة برحمته ، فيسعد فيها فلا يشقى أبدا ، ويحيا فيها فلا يموت أبدا ، ويجد فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر .

قال الله تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ * نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ

وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ * نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ ) فصلت/30-32 .

والله أعلم .


نتائج اقتران الإيمان بالاستقامة ؟


اخوة الاسلام

أحييكم بتحية الإسلام
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته



نتائج اقتران الإيمان بالاستقامة ؟

قال الله عز وجل : ( مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) النحل/ 97 .

قال الحافظ ابن كثير رحمه الله تعالى :

" هَذَا وَعْدٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى لِمَنْ عَمِلَ صَالِحًا وَهُوَ الْعَمَلُ المتابع لكتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى، مِنْ بَنِي آدَمَ وَقَلْبُهُ مُؤْمِنٌ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ

بِأَنْ يُحْيِيَهُ اللَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً فِي الدُّنْيَا، وَأَنْ يَجْزِيَهُ بِأَحْسَنِ مَا عَمِلَهُ فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ . وَالْحَيَاةُ الطَّيِّبَةُ تَشْمَلُ وُجُوهَ الرَّاحَةِ مِنْ أَيِّ جِهَةٍ كَانَتْ

وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَجَمَاعَةٍ أَنَّهُمْ فَسَّرُوهَا بِالرِّزْقِ الْحَلَالِ الطَّيِّبِ ، وَعَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ فَسَّرَهَا بِالْقَنَاعَةِ ، وَكَذَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَعِكْرِمَةُ وَوَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ

وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عباس : أنها هي السَّعَادَةُ. وَقَالَ الضَّحَّاكُ : هِيَ الرِّزْقُ الْحَلَالُ وَالْعِبَادَةُ فِي الدُّنْيَا، وَقَالَ الضَّحَّاكُ أَيْضً ا: هِيَ الْعَمَلُ بِالطَّاعَةِ وَالِانْشِرَاحُ بِهَا

وَالصَّحِيحُ أَنَّ الْحَيَاةَ الطَّيِّبَةَ تَشْمَلُ هَذَا كُلَّهُ "

انتهى من تفسير ابن كثير (4/ 516).

وقال تعالى : ( وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ )غافر/ 40

وقال تعالى : ( وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا ) الإسراء/ 19

وقال جل وعلا : ( وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا ) طه/ 112 .

فدلت هذه الآيات الكريمة على أن العبد إذا آمن بالله تعالى ، وأخلص العمل لربه ، فلم يشرك بعبادته أحدا ، واستقام على شرع الله ، ولم يخرج عن ذلك : أن له سعادة الدارين

وفلاح الأولى والآخرة ، ومن أعظم ما يناله من نعيم الدنيا : أن يرزقه طمأنينة النفس وانشراح الصدر

وصلاح البال ، والإقبال على طاعة الله بإيمان وإيقان ، بلا تشويش

بل يمن عليه بصلاح قلبه ، وصلاح قوله ، وصلاح عمله ، ويكفيه الفتن ، ما ظهر منها وما بطن .

فإذا مات على ذلك : أنجاه من فتنة القبر ، فإذا بعثه هوَّن عليه الحساب ، ووفَّى له أجره مضاعفا

وبدل سيئاته حسنات ، ثم يدخله الجنة برحمته ، فيسعد فيها فلا يشقى أبدا ، ويحيا فيها فلا يموت أبدا ، ويجد فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر .

قال الله تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ * نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ

وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ * نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ ) فصلت/30-32 .

والله أعلم .


اعرفوا فضل الصدقه

أما بعد أحبتي في الله فإنه مما يؤلم القلب ويدمع العين أننا أصبحنا في حال يكاد الجار الغني لا يعلم عن جاره الفقير شيئا بل يكاد القريب الغني لا يعلم عن قريبه الفقير شيئا بل والله لا أكن مبالغا إن قلت لا يكاد الأخ الغني يعرف عن أخيه الفقير شيئا.. فكيف بالله عليكم بالفقير البعيد... حديثنا أحبتي في الله عن الصدقة وما أدراكم ما الصدقه.. فهل فكرت أخي أن تكون من أهلها؟! وهل تفكرت يوماً في ثوابها وأثرها العجيب إن الصدقة! كنزٌ لا تصل إليه الأيدي.. وذُخرٌ لا تُخاف عليه حوادث الأيام! قال ابن مسعود رضي الله عنه: ( إن استطعت أن تجعل كنزك حيث لا يأكله السوس، ولا تناله اللصوص؛ فافعل بالصدقة! ). أخي المسلم: فضل الصدقة عظيم.. وخيرها واصل لأصحابها في الدنيا والآخرة.. ولا تنسى أن ما يصلك من خير الصدقة؛ أكثر مما يصل الي ذلك الفقير الذي تصدقت عليه! فلا تظن أن المسكين هو وحده المنتفع بالصدقة، فإنّ من ظنّ ذلك فهو جاهل بثواب الصدقة العظيم.. قال الشعبي : (من لم ير نفسه إلى ثواب الصدقة أحوج من الفقير إلى صدقته؛ فقد أبطل صدقته؛ وضرب بها وجهه! ). وكان سفيان الثوري ينشرح إذا رأى سائلاً على بابه، ويقول : ( مرحباً بمن جاء يغسل ذنوبي! ). وكان الفضيل بن عيّاض يقول : ( نعم السائلون؛ يحملون أزوادنا إلى الآخرة بغير أجرة! حتى يضعوها في الميزان بين يدي الله تعالى! ). هكذا كان فهم العلماء الربانيين للصدقة؛ فإياك أن يغيب عنك هذا المعنى! واسأل نفسك: هل دار في فكرك هذا المعنى في يوم من الأيام؟! فإن الكثيرين يتصدقون، ولا يتذكرون مثل هذه المعاني.. وكان من الأحسن أن يعيشوا لحظات هذا العمل الجليل بقلوبهم؛ حتى يجدوا حلاوة العمل الصالح.. فاسأل نفسك أخي الكريم ما هو نصيبك من هذا الفضل؟! وكم فاتك منه؟! ولا يفوتنّك أن تتأمل فيما جاء في فضلها من النصوص الشرعيه ليكون ذلك حافزاً لك أن تكون من أهل الصدقة.. ومن المسارعين إليها.. قال النبي صلى الله عليه وسلم: { الساعي على الأرملة والمسكين؛ كالمجاهد في سبيل الله، أو القائم الليل الصائم النهار.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { أفضل الأعمال أن تُدخل على أخيك المؤمن سروراً، أوتقضي عنه ديناً، أو تطعمه خبزاً } أخي المسلم: إن الصدقة إذا كانت لله تعالى؛ فلا تستحقرنّ منها شيئا .. فإن الله كريم.. يضاعف الحسنات.. فلا تنسى وأنت تتصدق أنك تتعامل مع الله تعالى. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { ما تصدق أحد بصدقة من طيّب، ولا يقبل الله إلا الطيب، إلا أخذها الرحمن بيمينه، وإن كانت تمرة، فتربُو في كف الرحمن، حتى تكون أعظم من الجبل! كما يُربِّي أحدكم فَلُوّه أو فصيله } قال ابن مسعود رضي الله عنه: ( إن رجلاً عَبَدَ الله سبعين سنة، ثم أصاب فاحشة، فأحبط عمله، ثم مر بمسكين فتصدق عليه برغيف، فغفر الله له ذنبه، ورد عليه عمل السبعين سنة! ). ويقال: إن الحسن مرّ به نخاس ومعه جارية، فقال للنخاس: ( أترضى في ثمنها الدرهم والدرهمين؟! ) قال: لا! قال: ( فاذهب فإن الله عز وجل رضى في الحور العين بالفلس واللقمة! ). فتصدّق أخي المسلم.. وثق بموعود الله تعالى.. فإنه لا يخلف الميعاد.. واعلم أنك ما من شيء تُخرجه لله تعالى؛ إلا وجدته أمامك مدّخراً.. فتصدق.. وأنفق،، وتذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم : { اتقوا النار ولو بشق تمرة، فمن لم يجد فبكلمة طيبة } قال يحيى بن معاذ: ( ما أعرف حبة تزن جبال الدنيا إلا من الصدقة! ). فأيقظ همتك . واطرد الشحّ والحرص من قلبك وابذل المعروف للمحتاج؛ فإنك لا تدري متى ترحل من الدنيا؟! فهل يسرّك أن ترحل بغير زاد؟!! فإنّ قليلاً تقدّمه اليوم؛ تجده كثير غدا يو القيامه فقدّم لنفسك قبل الممات.. وكثرة الحسرات! قال تعالى {وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ ... وَلَن يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاء أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} فكم من أناس رحلوا من الدنيا بغير زاد! بعد أن تركوا الأموال.. وودّعوا النعيم! رحلوا بالحسرات.. ولزمتهم التبعات! فلا المال ليوم معادهم قدّموه.. ولا رحلوا به؛ بل لأهل الميراث تركوه!! فكأنك غداً خبرٌ من الأخبار تتناقلها الألسن . . ولا تقولن أخيّ إنك إذا أنفقت افتقرت فإن ذلك من وسواس الشيطان، . فإن الصدقة؛ خير وبركة؛ فإنك كلما أخرجت شيئاً لله تعالى، عوّضك الله خيراً منه، مع ما ادّخره لك من الحسنات والثواب العظيم.. واستمع إلى وصية النبي صلى الله عليه وسلم لبلال رضي الله عنه.. فقد وصّاه بقوله: { أنفق يا بلال، ولا تخش من ذي العرش إقلالاً } وقال النبي صلى الله عليه وسلم : { ما من يوم يُصبح العباد فيه؛ إلا ملكان ينزلان، فيقول أحدهما: اللهم أعْط منفقاً خلفاً، ويقول الآخر: اللهم أعْط ممسكاً تلفاً } وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: { ما نقصت صدقة من مال.. } ولتعلم أخي؛ أنك لكي تكون من المتصدقين؛ لا يشترط أن تكون كثير المال؛ بل إن كل ما جادت به يداك فهو صدقة، وإن لقمة واحدة تطعمها لجائع.. بل إن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن خير الصدقة صدقة رجل قليل المال! عن أبي هريرة أنه قال: ( يا رسول الله أي الصدقة أفضل؟ ) قال: { جُهدُ المُقلّ، وابدأ بمن تَعُول } وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: { سبق درهم مائة ألف! } قالوا: يا رسول الله وكيف؟! قال: { رجل له درهمان؛ فأخذ أحدهما فتصدّق به، ورجلٌ له مالٌ كثير، فأخذ من عُرْض ماله مائة ألف، فتصدق بها } وعن أم بُجيد رضي الله عنها أنها قالت: يا رسول الله إن المسكين ليقوم على بابي فما أجد شيئاً أُعطيه إياه. فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : { إن لم تجدي إلا ظِلْفاً محرّفاً، فادفعيه إليه في يده } فتصدّق أخي المسلم ولو بأقل القليل.. وارج ثواب الله تعالى.. فإن القليل إذا أخرجته بنية صادقة؛ فهو خير من كثير يخرجه صاحبه بنية ضعيفة.. فكم من جائع اللقمة عنده أفضل مما الدنيا وما فيها وكم من عار الثوب عنده أفضل من كل شئ.. وإن من أبواب الخير العظيمة؛ أن يكون لك دين على أخيك؛ فتمهله حتى يتيسر له قضاؤه، أو تضع عنه بعضه، أو تتصدق عليه بجميعه.. فإن الكثيرين ينسون هذا الباب من الخير؛ فيفرّطوا في ثواب كثير! قال الله تعالى: {وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { من سرّه أن يُظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله؛ فليُيسر عن مُعسر، أو ليضع عنه } فإن ذلك من أسباب دخول الجنة.. فلا يفوتنّك هذا الخير العظيم! قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { كان رجل يداين الناس، فكان يقول لفتاه: إذا أتيت معسراً، فتجاوز عنه، لعل الله يتجاوز عنا، فلقي الله فتجاوز عنه } فحاسب نفسك أيها العاقل: أين أنت من ثواب الصدقة! ذلك الذُخر العظيم.. والثواب الكبير! ثم لا بد أن تعلم أن فضائل الصدقة كثيرة وعظيمة.. وهي ثمار يجنيها المتصدقون!


فإليكم فضائل الصدقة؛ حتى تكونوا منها على بال.. أولاً: أنها تطفىء غضب الله سبحانه وتعالى وتدفع المكروه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: { صنائع المعروف تقي مصارع السوء، وصدقة السِّر تُطفئ غضب الرب، وصلة الرحم تزيد في العمر } قال ابن أبي الجعد: ( إن الصدقة لتدفع سبعين باباً من السوء! ). ثانياً: أنها تمحو الخطيئة، وتذهب نارها كما في قوله صلى الله عليه وسلم : { والصدقة تطفىء الخطيئة كما تطفىء الماء النار } ثالثاً: أنها وقاية من النار كما في قوله صلى الله عليه وسلم : { فاتقوا النار، ولو بشق تمرة }. رابعاً: أن المتصدق في ظل صدقته يوم القيامة كما في حديث عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله يقول: { كل امرىء في ظل صدقته، حتى يُقضى بين الناس }. قال يزيد: ( فكان أبو مرثد لا يخطئه يوم إلا تصدق فيه بشيء ولو كعكة أو بصلة )، قد ذكر النبي أن من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: { رجل تصدق بصدقة فأخفاها، حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه } [في الصحيحين]. خامساً: أن في الصدقة دواء للأمراض البدنية كما في قوله صلى الله عليه وسلم: { داووا مرضاكم بالصدقة }سادساً: إن فيها دواء للأمراض القلبية كما في قوله صلى الله عليه وسلم لمن شكى إليه قسوة قلبه: { إذا إردت تليين قلبك فأطعم المسكين، وامسح على رأس اليتيم } سابعاً: أن الله يدفع بالصدقة أنواعاً من البلاء كما في وصية يحيى عليه السلام لبني إسرائيل: ( وآمركم بالصدقة، فإن مثل ذلك رجل أسره العدو فأوثقوا يده إلى عنقه، وقدموه ليضربوا عنقه فقال: أنا أفتدي منكم بالقليل والكثير، ففدى نفسه منهم. . . فالصدقة لها تأثير عجيب في دفع أنواع البلاء ولو كانت من فاجرٍ أو ظالمٍ بل من كافر فإن الله تعالى يدفع بها أنواعاً من البلاء، وهذا أمر معلوم عند الناس خاصتهم وعامتهم وأهل الأرض مقرون به لأنهم قد جربوه. ثامناً: أن العبد إنما يح صل حقيقة البر بالصدقة كما جاء في قوله تعالى: {لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فَإِنَّ اللّهَ بِهِ عَلِيمٌ} تاسعاً: أن المنفق يدعو له الملك كل يوم بخلاف الممسك وفي ذلك يقول صلى الله عليه وسلم : { ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقاً خلفاً، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكاً تلفاً } [في الصحيحين]. عاشراً: أن صاحب الصدقة يبارك له في ماله كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك بقوله: { ما نقصت صدقة من مال }


اعرفوا فضل الصدقه

أما بعد أحبتي في الله فإنه مما يؤلم القلب ويدمع العين أننا أصبحنا في حال يكاد الجار الغني لا يعلم عن جاره الفقير شيئا بل يكاد القريب الغني لا يعلم عن قريبه الفقير شيئا بل والله لا أكن مبالغا إن قلت لا يكاد الأخ الغني يعرف عن أخيه الفقير شيئا.. فكيف بالله عليكم بالفقير البعيد... حديثنا أحبتي في الله عن الصدقة وما أدراكم ما الصدقه.. فهل فكرت أخي أن تكون من أهلها؟! وهل تفكرت يوماً في ثوابها وأثرها العجيب إن الصدقة! كنزٌ لا تصل إليه الأيدي.. وذُخرٌ لا تُخاف عليه حوادث الأيام! قال ابن مسعود رضي الله عنه: ( إن استطعت أن تجعل كنزك حيث لا يأكله السوس، ولا تناله اللصوص؛ فافعل بالصدقة! ). أخي المسلم: فضل الصدقة عظيم.. وخيرها واصل لأصحابها في الدنيا والآخرة.. ولا تنسى أن ما يصلك من خير الصدقة؛ أكثر مما يصل الي ذلك الفقير الذي تصدقت عليه! فلا تظن أن المسكين هو وحده المنتفع بالصدقة، فإنّ من ظنّ ذلك فهو جاهل بثواب الصدقة العظيم.. قال الشعبي : (من لم ير نفسه إلى ثواب الصدقة أحوج من الفقير إلى صدقته؛ فقد أبطل صدقته؛ وضرب بها وجهه! ). وكان سفيان الثوري ينشرح إذا رأى سائلاً على بابه، ويقول : ( مرحباً بمن جاء يغسل ذنوبي! ). وكان الفضيل بن عيّاض يقول : ( نعم السائلون؛ يحملون أزوادنا إلى الآخرة بغير أجرة! حتى يضعوها في الميزان بين يدي الله تعالى! ). هكذا كان فهم العلماء الربانيين للصدقة؛ فإياك أن يغيب عنك هذا المعنى! واسأل نفسك: هل دار في فكرك هذا المعنى في يوم من الأيام؟! فإن الكثيرين يتصدقون، ولا يتذكرون مثل هذه المعاني.. وكان من الأحسن أن يعيشوا لحظات هذا العمل الجليل بقلوبهم؛ حتى يجدوا حلاوة العمل الصالح.. فاسأل نفسك أخي الكريم ما هو نصيبك من هذا الفضل؟! وكم فاتك منه؟! ولا يفوتنّك أن تتأمل فيما جاء في فضلها من النصوص الشرعيه ليكون ذلك حافزاً لك أن تكون من أهل الصدقة.. ومن المسارعين إليها.. قال النبي صلى الله عليه وسلم: { الساعي على الأرملة والمسكين؛ كالمجاهد في سبيل الله، أو القائم الليل الصائم النهار.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { أفضل الأعمال أن تُدخل على أخيك المؤمن سروراً، أوتقضي عنه ديناً، أو تطعمه خبزاً } أخي المسلم: إن الصدقة إذا كانت لله تعالى؛ فلا تستحقرنّ منها شيئا .. فإن الله كريم.. يضاعف الحسنات.. فلا تنسى وأنت تتصدق أنك تتعامل مع الله تعالى. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { ما تصدق أحد بصدقة من طيّب، ولا يقبل الله إلا الطيب، إلا أخذها الرحمن بيمينه، وإن كانت تمرة، فتربُو في كف الرحمن، حتى تكون أعظم من الجبل! كما يُربِّي أحدكم فَلُوّه أو فصيله } قال ابن مسعود رضي الله عنه: ( إن رجلاً عَبَدَ الله سبعين سنة، ثم أصاب فاحشة، فأحبط عمله، ثم مر بمسكين فتصدق عليه برغيف، فغفر الله له ذنبه، ورد عليه عمل السبعين سنة! ). ويقال: إن الحسن مرّ به نخاس ومعه جارية، فقال للنخاس: ( أترضى في ثمنها الدرهم والدرهمين؟! ) قال: لا! قال: ( فاذهب فإن الله عز وجل رضى في الحور العين بالفلس واللقمة! ). فتصدّق أخي المسلم.. وثق بموعود الله تعالى.. فإنه لا يخلف الميعاد.. واعلم أنك ما من شيء تُخرجه لله تعالى؛ إلا وجدته أمامك مدّخراً.. فتصدق.. وأنفق،، وتذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم : { اتقوا النار ولو بشق تمرة، فمن لم يجد فبكلمة طيبة } قال يحيى بن معاذ: ( ما أعرف حبة تزن جبال الدنيا إلا من الصدقة! ). فأيقظ همتك . واطرد الشحّ والحرص من قلبك وابذل المعروف للمحتاج؛ فإنك لا تدري متى ترحل من الدنيا؟! فهل يسرّك أن ترحل بغير زاد؟!! فإنّ قليلاً تقدّمه اليوم؛ تجده كثير غدا يو القيامه فقدّم لنفسك قبل الممات.. وكثرة الحسرات! قال تعالى {وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ ... وَلَن يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاء أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} فكم من أناس رحلوا من الدنيا بغير زاد! بعد أن تركوا الأموال.. وودّعوا النعيم! رحلوا بالحسرات.. ولزمتهم التبعات! فلا المال ليوم معادهم قدّموه.. ولا رحلوا به؛ بل لأهل الميراث تركوه!! فكأنك غداً خبرٌ من الأخبار تتناقلها الألسن . . ولا تقولن أخيّ إنك إذا أنفقت افتقرت فإن ذلك من وسواس الشيطان، . فإن الصدقة؛ خير وبركة؛ فإنك كلما أخرجت شيئاً لله تعالى، عوّضك الله خيراً منه، مع ما ادّخره لك من الحسنات والثواب العظيم.. واستمع إلى وصية النبي صلى الله عليه وسلم لبلال رضي الله عنه.. فقد وصّاه بقوله: { أنفق يا بلال، ولا تخش من ذي العرش إقلالاً } وقال النبي صلى الله عليه وسلم : { ما من يوم يُصبح العباد فيه؛ إلا ملكان ينزلان، فيقول أحدهما: اللهم أعْط منفقاً خلفاً، ويقول الآخر: اللهم أعْط ممسكاً تلفاً } وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: { ما نقصت صدقة من مال.. } ولتعلم أخي؛ أنك لكي تكون من المتصدقين؛ لا يشترط أن تكون كثير المال؛ بل إن كل ما جادت به يداك فهو صدقة، وإن لقمة واحدة تطعمها لجائع.. بل إن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن خير الصدقة صدقة رجل قليل المال! عن أبي هريرة أنه قال: ( يا رسول الله أي الصدقة أفضل؟ ) قال: { جُهدُ المُقلّ، وابدأ بمن تَعُول } وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: { سبق درهم مائة ألف! } قالوا: يا رسول الله وكيف؟! قال: { رجل له درهمان؛ فأخذ أحدهما فتصدّق به، ورجلٌ له مالٌ كثير، فأخذ من عُرْض ماله مائة ألف، فتصدق بها } وعن أم بُجيد رضي الله عنها أنها قالت: يا رسول الله إن المسكين ليقوم على بابي فما أجد شيئاً أُعطيه إياه. فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : { إن لم تجدي إلا ظِلْفاً محرّفاً، فادفعيه إليه في يده } فتصدّق أخي المسلم ولو بأقل القليل.. وارج ثواب الله تعالى.. فإن القليل إذا أخرجته بنية صادقة؛ فهو خير من كثير يخرجه صاحبه بنية ضعيفة.. فكم من جائع اللقمة عنده أفضل مما الدنيا وما فيها وكم من عار الثوب عنده أفضل من كل شئ.. وإن من أبواب الخير العظيمة؛ أن يكون لك دين على أخيك؛ فتمهله حتى يتيسر له قضاؤه، أو تضع عنه بعضه، أو تتصدق عليه بجميعه.. فإن الكثيرين ينسون هذا الباب من الخير؛ فيفرّطوا في ثواب كثير! قال الله تعالى: {وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { من سرّه أن يُظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله؛ فليُيسر عن مُعسر، أو ليضع عنه } فإن ذلك من أسباب دخول الجنة.. فلا يفوتنّك هذا الخير العظيم! قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { كان رجل يداين الناس، فكان يقول لفتاه: إذا أتيت معسراً، فتجاوز عنه، لعل الله يتجاوز عنا، فلقي الله فتجاوز عنه } فحاسب نفسك أيها العاقل: أين أنت من ثواب الصدقة! ذلك الذُخر العظيم.. والثواب الكبير! ثم لا بد أن تعلم أن فضائل الصدقة كثيرة وعظيمة.. وهي ثمار يجنيها المتصدقون!


فإليكم فضائل الصدقة؛ حتى تكونوا منها على بال.. أولاً: أنها تطفىء غضب الله سبحانه وتعالى وتدفع المكروه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: { صنائع المعروف تقي مصارع السوء، وصدقة السِّر تُطفئ غضب الرب، وصلة الرحم تزيد في العمر } قال ابن أبي الجعد: ( إن الصدقة لتدفع سبعين باباً من السوء! ). ثانياً: أنها تمحو الخطيئة، وتذهب نارها كما في قوله صلى الله عليه وسلم : { والصدقة تطفىء الخطيئة كما تطفىء الماء النار } ثالثاً: أنها وقاية من النار كما في قوله صلى الله عليه وسلم : { فاتقوا النار، ولو بشق تمرة }. رابعاً: أن المتصدق في ظل صدقته يوم القيامة كما في حديث عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله يقول: { كل امرىء في ظل صدقته، حتى يُقضى بين الناس }. قال يزيد: ( فكان أبو مرثد لا يخطئه يوم إلا تصدق فيه بشيء ولو كعكة أو بصلة )، قد ذكر النبي أن من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: { رجل تصدق بصدقة فأخفاها، حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه } [في الصحيحين]. خامساً: أن في الصدقة دواء للأمراض البدنية كما في قوله صلى الله عليه وسلم: { داووا مرضاكم بالصدقة }سادساً: إن فيها دواء للأمراض القلبية كما في قوله صلى الله عليه وسلم لمن شكى إليه قسوة قلبه: { إذا إردت تليين قلبك فأطعم المسكين، وامسح على رأس اليتيم } سابعاً: أن الله يدفع بالصدقة أنواعاً من البلاء كما في وصية يحيى عليه السلام لبني إسرائيل: ( وآمركم بالصدقة، فإن مثل ذلك رجل أسره العدو فأوثقوا يده إلى عنقه، وقدموه ليضربوا عنقه فقال: أنا أفتدي منكم بالقليل والكثير، ففدى نفسه منهم. . . فالصدقة لها تأثير عجيب في دفع أنواع البلاء ولو كانت من فاجرٍ أو ظالمٍ بل من كافر فإن الله تعالى يدفع بها أنواعاً من البلاء، وهذا أمر معلوم عند الناس خاصتهم وعامتهم وأهل الأرض مقرون به لأنهم قد جربوه. ثامناً: أن العبد إنما يح صل حقيقة البر بالصدقة كما جاء في قوله تعالى: {لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فَإِنَّ اللّهَ بِهِ عَلِيمٌ} تاسعاً: أن المنفق يدعو له الملك كل يوم بخلاف الممسك وفي ذلك يقول صلى الله عليه وسلم : { ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقاً خلفاً، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكاً تلفاً } [في الصحيحين]. عاشراً: أن صاحب الصدقة يبارك له في ماله كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك بقوله: { ما نقصت صدقة من مال }


إعلان توظيف بالمجموعة الجهوية لأشغال المنشآت العسكرية ب ب م

تقدمت المجموعة الجهوية لأشغال المنشآت العسكرية برج باجي مختار بعرض عمل في عدة مناصب

لمشاهدة الاعلان إضـــغـــط هــنــــا


الثلاثاء، 26 فبراير 2019

فضل الصدقه..

أصبحنا في زمن يكاد الجار الغني لا يعلم عن جاره الفقير شيئا بل يكاد القريب الغني لا يعلم عن قريبه الفقير المحتاج شيئا فكيف بالله عليكم بالبعيد المسكين. حديثنا عن الصدقة , فهل فكرت أخي أن تكون من أهلها؟! وهل تفكرت يوماً في ثوابها وأثرها العجيب إن الصدقة! كنزٌ لا تصل إليه الأيدي.. وذُخرٌ لا تُخاف عليه حوادث الأيام! قال ابن مسعود رضي الله عنه: ( إن استطعت أن تجعل كنزك حيث لا يأكله السوس، ولا تناله اللصوص؛ فافعل بالصدقة! ). أخي المسلم: فضل الصدقة عظيم.. وخيرها واصل لأصحابها في الدنيا والآخرة.. ولا تنسى أن ما يصلك من خير الصدقة؛ أكثر مما يصل ذلك الذي تصدقت عليه! فلا تظنن أن المسكين هو المنتفع بالصدقة وحده، فإنّ من ظنّ ذلك فهو جاهل بثواب الصدقة العظيم.. قال الشعبي : (من لم ير نفسه إلى ثواب الصدقة أحوج من الفقير إلى صدقته؛ فقد أبطل صدقته؛ وضرب بها وجهه! ). وكان سفيان الثوري ينشرح إذا رأى سائلاً على بابه، ويقول : ( مرحباً بمن جاء يغسل ذنوبي! ). وكان الفضيل بن عيّاض يقول : ( نعم السائلون؛ يحملون أزوادنا إلى الآخرة بغير أجرة! حتى يضعوها في الميزان بين يدي الله تعالى! ). هكذا كان فهم العلماء الربانيين للصدقة؛ فإياك أن يغيب عنك هذا المعنى! واسأل نفسك: هل دار في فكرك هذا المعنى في يوم من الأيام؟! فإن الكثيرين يتصدقون، ولا يتذكرون مثل هذه المعاني.. وكان من الأحسن أن يعيشوا لحظات هذا العمل الجليل بقلوبهم؛ حتى يجدوا حلاوة العمل الصالح.. فإنّ الصدقة؛ بركة.. وتوفيق.. وخير.. وذخر.. وأصحابها هم أهل المعروف؛ وأسعدهم بها؛ هو أصدقهم نيه.. فاسأل نفسك أخي الكريم ما هو نصيبك من هذا الفضل؟! وكم فاتك منه؟! ولا يفوتنّك أن تتأمل فيما جاء في فضلها من النصوص الشرعيه ليكون ذلك حافزاً لك أن تكون من أهل الصدقة.. ومن المسارعين إليها.. قال النبي صلى الله عليه وسلم: { الساعي على الأرملة والمسكين؛ كالمجاهد في سبيل الله، أو القائم الليل الصائم النهار.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { أفضل الأعمال أن تُدخل على أخيك المؤمن سروراً، أوتقضي عنه ديناً، أو تطعمه خبزاً } أخي المسلم: إن الصدقة إذا كانت لله تعالى؛ فلا تستحقرنّ منها ش يئا .. فإن الله كريم.. يضاعف الحسنات.. فلا تنسى وأنت تتصدق أنك تتعامل مع الله تعالى.. المتفرّد بالأمر! قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { ما تصدق أحد بصدقة من طيّب، ولا يقبل الله إلا الطيب، إلا أخذها الرحمن بيمينه، وإن كانت تمرة، فتربُو في كف الرحمن، حتى تكون أعظم من الجبل! كما يُربِّي أحدكم فَلُوّه أو فصيله } قال ابن مسعود رضي الله عنه: ( إن رجلاً عَبَدَ الله سبعين سنة، ثم أصاب فاحشة، فأحبط عمله، ثم مر بمسكين فتصدق عليه برغيف، فغفر الله له ذنبه، ورد عليه عمل السبعين سنة! ). ويقال: إن الحسن مرّ به نخاس ومعه جارية، فقال للنخاس: ( أترضى في ثمنها الدرهم والدرهمين؟! ) قال: لا! قال: ( فاذهب فإن الله عز وجل رضى في الحور العين بالفلس واللقمة! ). فتصدّق أخي المسلم.. وثق بموعود الله تعالى.. فإنه لا يخلف الميعاد.. واعلم أنك ما من شيء تُخرجه لله تعالى؛ إلا وجدته أمامك مدّخراً.. فتصدق.. وأنفق،، وتذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم : { اتقوا النار ولو بشق تمرة، فمن لم يجد فبكلمة طيبة } قال يحيى بن معاذ: ( ما أعرف حبة تزن جبال الدنيا إلا من الصدقة! ). فأيقظ همتك أخي.. واطرد الشحّ والحرص من قلبك وابذل المعروف للمحتاج؛ فإنك لا تدري متى ترحل من الدنيا؟! فهل يسرّك أن ترحل بغير زاد؟!! فإنّ قليلاً تقدّمه اليوم؛ خير لك من كثير تخلفه! فقدّم لنفسك قبل الممات.. وكثرة الحسرات! قال تعالى {وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ ... وَلَن يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاء أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} فكم من أناس رحلوا من الدنيا بغير زاد! بعد أن تركوا الأموال.. وودّعوا النعيم! رحلوا بالحسرات.. ولزمتهم التبعات! فلا المال ليوم معادهم قدّموه.. ولا رحلوا به؛ بل لأهل الميراث تركوه!! فكأنك غداً خبرٌ من الأخبار تتناقلها الألسن . . ولا تقولن أخيّ إني إذا أنفقت افتقرت! فإن ذلك من وسواس الشيطان، . فإن الصدقة؛ خير وبركة؛ فإنك كلما أخرجت شيئاً لله تعالى، عوّضك الله خيراً منه، مع ما ادّخره لك من الحسنات والثواب العظيم.. واستمع إلى وصية النبي صلى الله عليه وسلم لبلال رضي الله عنه.. فقد وصّاه بقوله: { أنفق يا بلال، ولا تخش من ذي العرش إقلالاً } وقال النبي صلى الله عليه وسلم : { ما من يوم يُصبح العباد فيه؛ إلا ملكان ينزلان، فيقول أحدهما: اللهم أعْط منفقاً خلفاً، ويقول الآخر: اللهم أعْط ممسكاً تلفاً } وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: { ما نقصت صدقة من مال.. } ولتعلم أخي؛ أنك لكي تكون من المتصدقين؛ لا يشترط أن تكون كثير المال؛ بل إن كل ما جادت به يداك فهو صدقة، وإن لقمة واحدة تطعمها لجائع.. بل إن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن خير الصدقة صدقة رجل قليل المال! عن أبي هريرة أنه قال: ( يا رسول الله أي الصدقة أفضل؟ ) قال: { جُهدُ المُقلّ، وابدأ بمن تَعُول } وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: { سبق درهم مائة ألف! } قالوا: يا رسول الله وكيف؟! قال: { رجل له درهمان؛ فأخذ أحدهما فتصدّق به، ورجلٌ له مالٌ كثير، فأخذ من عُرْض ماله مائة ألف، فتصدق بها } وعن أم بُجيد رضي الله عنها أنها قالت: يا رسول الله إن المسكين ليقوم على بابي فما أجد شيئاً أُعطيه إياه. فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : { إن لم تجدي إلا ظِلْفاً محرّفاً، فادفعيه إليه في يده } فتصدّق أخي المسلم ولو بأقل القليل.. وارج ثواب الله تعالى.. فإن القليل إذا أخرجته بنية صادقة؛ فهو خير من كثير يخرجه صاحبه بنية ضعيفة.. فكم من جائع اللقمة عنده أفضل مما الدنيا وما فيها وكم من عار الثوب عنده أفضل من كل شئ.. وإن من أبواب الخير العظيمة؛ أن يكون لك دين على أخيك؛ فتمهله حتى يتيسر له قضاؤه، أو تضع عنه بعضه، أو تتصدق عليه بجميعه.. فإن الكثيرين ينسون هذا الباب من الخير؛ فيفرّطوا في ثواب كثير! قال الله تعالى: {وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { من سرّه أن يُظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله؛ فليُيسر عن مُعسر، أو ليضع عنه } فإن ذلك من أسباب دخول الجنة.. فلا يفوتنّك هذا الخير العظيم! قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { كان رجل يداين الناس، فكان يقول لفتاه: إذا أتيت معسراً، فتجاوز عنه، لعل الله يتجاوز عنا، فلقي الله فتجاوز عنه } فحاسب نفسك أيها العاقل: أين أنت من ثواب الصدقة! ذلك الذُخر العظيم.. والثواب الكبير! ثم لا بد أن تعلم أن فضائل الصدقة كثيرة وعظيمة.. وهي ثمار يجنيها المتصدقون! فإليك فضائل وفوائد الصدقة؛ حتى تقف على شرفها.. أولاً: أنها تطفىء غضب الله سبحانه وتعالى وتدفع المكروه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: { صنائع المعروف تقي مصارع السوء، وصدقة السِّر تُطفئ غضب الرب، وصلة الرحم تزيد في العمر } قال ابن أبي الجعد: ( إن الصدقة لتدفع سبعين باباً من السوء! ). ثانياً: أنها تمحو الخطيئة، وتذهب نارها كما في قوله صلى الله عليه وسلم : { والصدقة تطفىء الخطيئة كما تطفىء الماء النار } ثالثاً: أنها وقاية من النار كما في قوله صلى الله عليه وسلم : { فاتقوا النار، ولو بشق تمرة }. رابعاً: أن المتصدق في ظل صدقته يوم القيامة كما في حديث عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله يقول: { كل امرىء في ظل صدقته، حتى يُقضى بين الناس }. قال يزيد: ( فكان أبو مرثد لا يخطئه يوم إلا تصدق فيه بشيء ولو كعكة أو بصلة )، قد ذكر النبي أن من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: { رجل تصدق بصدقة فأخفاها، حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه } [في الصحيحين]. خامساً: أن في الصدقة دواء للأمراض البدنية كما في قوله صلى الله عليه وسلم: { داووا مرضاكم بالصدقة }سادساً: إن فيها دواء للأمراض القلبية كما في قوله صلى الله عليه وسلم لمن شكى إليه قسوة قلبه: { إذا إردت تليين قلبك فأطعم المسكين، وامسح على رأس اليتيم } سابعاً: أن الله يدفع بالصدقة أنواعاً من البلاء كما في وصية يحيى عليه السلام لبني إسرائيل: ( وآمركم بالصدقة، فإن مثل ذلك رجل أسره العدو فأوثقوا يده إلى عنقه، وقدموه ليضربوا عنقه فقال: أنا أفتدي منكم بالقليل والكثير، ففدى نفسه منهم. . . فالصدقة لها تأثير عجيب في دفع أنواع البلاء ولو كانت من فاجرٍ أو ظالمٍ بل من كافر فإن الله تعالى يدفع بها أنواعاً من البلاء، وهذا أمر معلوم عند الناس خاصتهم وعامتهم وأهل الأرض مقرون به لأنهم قد جربوه. ثامناً: أن العبد إنما يح صل حقيقة البر بالصدقة كما جاء في قوله تعالى: {لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فَإِنَّ اللّهَ بِهِ عَلِيمٌ} تاسعاً: أن المنفق يدعو له الملك كل يوم بخلاف الممسك وفي ذلك يقول صلى الله عليه وسلم : { ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقاً خلفاً، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكاً تلفاً } [في الصحيحين]. عاشراً: أن صاحب الصدقة يبارك له في ماله كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك بقوله: { ما نقصت صدقة من مال }


فضل الصدقه..

أصبحنا في زمن يكاد الجار الغني لا يعلم عن جاره الفقير شيئا بل يكاد القريب الغني لا يعلم عن قريبه الفقير المحتاج شيئا فكيف بالله عليكم بالبعيد المسكين. حديثنا عن الصدقة , فهل فكرت أخي أن تكون من أهلها؟! وهل تفكرت يوماً في ثوابها وأثرها العجيب إن الصدقة! كنزٌ لا تصل إليه الأيدي.. وذُخرٌ لا تُخاف عليه حوادث الأيام! قال ابن مسعود رضي الله عنه: ( إن استطعت أن تجعل كنزك حيث لا يأكله السوس، ولا تناله اللصوص؛ فافعل بالصدقة! ). أخي المسلم: فضل الصدقة عظيم.. وخيرها واصل لأصحابها في الدنيا والآخرة.. ولا تنسى أن ما يصلك من خير الصدقة؛ أكثر مما يصل ذلك الذي تصدقت عليه! فلا تظنن أن المسكين هو المنتفع بالصدقة وحده، فإنّ من ظنّ ذلك فهو جاهل بثواب الصدقة العظيم.. قال الشعبي : (من لم ير نفسه إلى ثواب الصدقة أحوج من الفقير إلى صدقته؛ فقد أبطل صدقته؛ وضرب بها وجهه! ). وكان سفيان الثوري ينشرح إذا رأى سائلاً على بابه، ويقول : ( مرحباً بمن جاء يغسل ذنوبي! ). وكان الفضيل بن عيّاض يقول : ( نعم السائلون؛ يحملون أزوادنا إلى الآخرة بغير أجرة! حتى يضعوها في الميزان بين يدي الله تعالى! ). هكذا كان فهم العلماء الربانيين للصدقة؛ فإياك أن يغيب عنك هذا المعنى! واسأل نفسك: هل دار في فكرك هذا المعنى في يوم من الأيام؟! فإن الكثيرين يتصدقون، ولا يتذكرون مثل هذه المعاني.. وكان من الأحسن أن يعيشوا لحظات هذا العمل الجليل بقلوبهم؛ حتى يجدوا حلاوة العمل الصالح.. فإنّ الصدقة؛ بركة.. وتوفيق.. وخير.. وذخر.. وأصحابها هم أهل المعروف؛ وأسعدهم بها؛ هو أصدقهم نيه.. فاسأل نفسك أخي الكريم ما هو نصيبك من هذا الفضل؟! وكم فاتك منه؟! ولا يفوتنّك أن تتأمل فيما جاء في فضلها من النصوص الشرعيه ليكون ذلك حافزاً لك أن تكون من أهل الصدقة.. ومن المسارعين إليها.. قال النبي صلى الله عليه وسلم: { الساعي على الأرملة والمسكين؛ كالمجاهد في سبيل الله، أو القائم الليل الصائم النهار.. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { أفضل الأعمال أن تُدخل على أخيك المؤمن سروراً، أوتقضي عنه ديناً، أو تطعمه خبزاً } أخي المسلم: إن الصدقة إذا كانت لله تعالى؛ فلا تستحقرنّ منها ش يئا .. فإن الله كريم.. يضاعف الحسنات.. فلا تنسى وأنت تتصدق أنك تتعامل مع الله تعالى.. المتفرّد بالأمر! قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { ما تصدق أحد بصدقة من طيّب، ولا يقبل الله إلا الطيب، إلا أخذها الرحمن بيمينه، وإن كانت تمرة، فتربُو في كف الرحمن، حتى تكون أعظم من الجبل! كما يُربِّي أحدكم فَلُوّه أو فصيله } قال ابن مسعود رضي الله عنه: ( إن رجلاً عَبَدَ الله سبعين سنة، ثم أصاب فاحشة، فأحبط عمله، ثم مر بمسكين فتصدق عليه برغيف، فغفر الله له ذنبه، ورد عليه عمل السبعين سنة! ). ويقال: إن الحسن مرّ به نخاس ومعه جارية، فقال للنخاس: ( أترضى في ثمنها الدرهم والدرهمين؟! ) قال: لا! قال: ( فاذهب فإن الله عز وجل رضى في الحور العين بالفلس واللقمة! ). فتصدّق أخي المسلم.. وثق بموعود الله تعالى.. فإنه لا يخلف الميعاد.. واعلم أنك ما من شيء تُخرجه لله تعالى؛ إلا وجدته أمامك مدّخراً.. فتصدق.. وأنفق،، وتذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم : { اتقوا النار ولو بشق تمرة، فمن لم يجد فبكلمة طيبة } قال يحيى بن معاذ: ( ما أعرف حبة تزن جبال الدنيا إلا من الصدقة! ). فأيقظ همتك أخي.. واطرد الشحّ والحرص من قلبك وابذل المعروف للمحتاج؛ فإنك لا تدري متى ترحل من الدنيا؟! فهل يسرّك أن ترحل بغير زاد؟!! فإنّ قليلاً تقدّمه اليوم؛ خير لك من كثير تخلفه! فقدّم لنفسك قبل الممات.. وكثرة الحسرات! قال تعالى {وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ ... وَلَن يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاء أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} فكم من أناس رحلوا من الدنيا بغير زاد! بعد أن تركوا الأموال.. وودّعوا النعيم! رحلوا بالحسرات.. ولزمتهم التبعات! فلا المال ليوم معادهم قدّموه.. ولا رحلوا به؛ بل لأهل الميراث تركوه!! فكأنك غداً خبرٌ من الأخبار تتناقلها الألسن . . ولا تقولن أخيّ إني إذا أنفقت افتقرت! فإن ذلك من وسواس الشيطان، . فإن الصدقة؛ خير وبركة؛ فإنك كلما أخرجت شيئاً لله تعالى، عوّضك الله خيراً منه، مع ما ادّخره لك من الحسنات والثواب العظيم.. واستمع إلى وصية النبي صلى الله عليه وسلم لبلال رضي الله عنه.. فقد وصّاه بقوله: { أنفق يا بلال، ولا تخش من ذي العرش إقلالاً } وقال النبي صلى الله عليه وسلم : { ما من يوم يُصبح العباد فيه؛ إلا ملكان ينزلان، فيقول أحدهما: اللهم أعْط منفقاً خلفاً، ويقول الآخر: اللهم أعْط ممسكاً تلفاً } وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: { ما نقصت صدقة من مال.. } ولتعلم أخي؛ أنك لكي تكون من المتصدقين؛ لا يشترط أن تكون كثير المال؛ بل إن كل ما جادت به يداك فهو صدقة، وإن لقمة واحدة تطعمها لجائع.. بل إن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن خير الصدقة صدقة رجل قليل المال! عن أبي هريرة أنه قال: ( يا رسول الله أي الصدقة أفضل؟ ) قال: { جُهدُ المُقلّ، وابدأ بمن تَعُول } وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: { سبق درهم مائة ألف! } قالوا: يا رسول الله وكيف؟! قال: { رجل له درهمان؛ فأخذ أحدهما فتصدّق به، ورجلٌ له مالٌ كثير، فأخذ من عُرْض ماله مائة ألف، فتصدق بها } وعن أم بُجيد رضي الله عنها أنها قالت: يا رسول الله إن المسكين ليقوم على بابي فما أجد شيئاً أُعطيه إياه. فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : { إن لم تجدي إلا ظِلْفاً محرّفاً، فادفعيه إليه في يده } فتصدّق أخي المسلم ولو بأقل القليل.. وارج ثواب الله تعالى.. فإن القليل إذا أخرجته بنية صادقة؛ فهو خير من كثير يخرجه صاحبه بنية ضعيفة.. فكم من جائع اللقمة عنده أفضل مما الدنيا وما فيها وكم من عار الثوب عنده أفضل من كل شئ.. وإن من أبواب الخير العظيمة؛ أن يكون لك دين على أخيك؛ فتمهله حتى يتيسر له قضاؤه، أو تضع عنه بعضه، أو تتصدق عليه بجميعه.. فإن الكثيرين ينسون هذا الباب من الخير؛ فيفرّطوا في ثواب كثير! قال الله تعالى: {وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { من سرّه أن يُظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله؛ فليُيسر عن مُعسر، أو ليضع عنه } فإن ذلك من أسباب دخول الجنة.. فلا يفوتنّك هذا الخير العظيم! قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { كان رجل يداين الناس، فكان يقول لفتاه: إذا أتيت معسراً، فتجاوز عنه، لعل الله يتجاوز عنا، فلقي الله فتجاوز عنه } فحاسب نفسك أيها العاقل: أين أنت من ثواب الصدقة! ذلك الذُخر العظيم.. والثواب الكبير! ثم لا بد أن تعلم أن فضائل الصدقة كثيرة وعظيمة.. وهي ثمار يجنيها المتصدقون! فإليك فضائل وفوائد الصدقة؛ حتى تقف على شرفها.. أولاً: أنها تطفىء غضب الله سبحانه وتعالى وتدفع المكروه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: { صنائع المعروف تقي مصارع السوء، وصدقة السِّر تُطفئ غضب الرب، وصلة الرحم تزيد في العمر } قال ابن أبي الجعد: ( إن الصدقة لتدفع سبعين باباً من السوء! ). ثانياً: أنها تمحو الخطيئة، وتذهب نارها كما في قوله صلى الله عليه وسلم : { والصدقة تطفىء الخطيئة كما تطفىء الماء النار } ثالثاً: أنها وقاية من النار كما في قوله صلى الله عليه وسلم : { فاتقوا النار، ولو بشق تمرة }. رابعاً: أن المتصدق في ظل صدقته يوم القيامة كما في حديث عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله يقول: { كل امرىء في ظل صدقته، حتى يُقضى بين الناس }. قال يزيد: ( فكان أبو مرثد لا يخطئه يوم إلا تصدق فيه بشيء ولو كعكة أو بصلة )، قد ذكر النبي أن من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله: { رجل تصدق بصدقة فأخفاها، حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه } [في الصحيحين]. خامساً: أن في الصدقة دواء للأمراض البدنية كما في قوله صلى الله عليه وسلم: { داووا مرضاكم بالصدقة }سادساً: إن فيها دواء للأمراض القلبية كما في قوله صلى الله عليه وسلم لمن شكى إليه قسوة قلبه: { إذا إردت تليين قلبك فأطعم المسكين، وامسح على رأس اليتيم } سابعاً: أن الله يدفع بالصدقة أنواعاً من البلاء كما في وصية يحيى عليه السلام لبني إسرائيل: ( وآمركم بالصدقة، فإن مثل ذلك رجل أسره العدو فأوثقوا يده إلى عنقه، وقدموه ليضربوا عنقه فقال: أنا أفتدي منكم بالقليل والكثير، ففدى نفسه منهم. . . فالصدقة لها تأثير عجيب في دفع أنواع البلاء ولو كانت من فاجرٍ أو ظالمٍ بل من كافر فإن الله تعالى يدفع بها أنواعاً من البلاء، وهذا أمر معلوم عند الناس خاصتهم وعامتهم وأهل الأرض مقرون به لأنهم قد جربوه. ثامناً: أن العبد إنما يح صل حقيقة البر بالصدقة كما جاء في قوله تعالى: {لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فَإِنَّ اللّهَ بِهِ عَلِيمٌ} تاسعاً: أن المنفق يدعو له الملك كل يوم بخلاف الممسك وفي ذلك يقول صلى الله عليه وسلم : { ما من يوم يصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما: اللهم أعط منفقاً خلفاً، ويقول الآخر: اللهم أعط ممسكاً تلفاً } [في الصحيحين]. عاشراً: أن صاحب الصدقة يبارك له في ماله كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك بقوله: { ما نقصت صدقة من مال }


نسترق السمع لصوات هذا الكون

**نسترق السمع لأصوات هذا الكون

1** يوم ولادة ويوم موتٍ أيضاً ،،!نولَد اليوم ونموت غدا ! يحملون بأيديهم القويّة جنين الحياة الجميل وتهرم أيديهم وتقع الحياة من أيديهم بعد حين

..

..نولد ونمشي في الطُرقات فرحين بالحياة خائفين من البئر العميقة الموجودة في بعض الطريق !،،وتكبر أحلامنا وتمرّ جنازة جارنا ،،،من بابنا فنستحي ،،من أحلامنا ونحن مثله ميّتون

..

..الولادة ليست فرحة بوجودنا نحن ،،فنحن مثلما نولد نموت أيضا ،،! بل الولادة هي ما رأيْنا وما عرَفْنا ونحن نسترق السمع لأصوات هذا الكون الذي وُلد فينا ،،ثم يُقفِل الموت حواسّنا المتلصّصة عليه ،،

..

...كنّا نتسمّع أصوات الموجودات صوت الطيور والزهور والشمس تجري فيهم ،،وتهوي قلوبنا لنبض الحياة ونرجو الله الحياة مثلهم ،،وهرمَتْ اعيننا التي ترقب فِعْل الله ونامت في التراب ،،،تنتظر إذن الله بالعودة وتحلم بالحياة

..


2**....لا يريدون الموت ،،كمن يصعد نخلة طولها السماء ،،فيتشبّث لا يريد السقوط ،،هل ستطال الخلود! ،،أيدينا ضعيفة وتهرم سريعا ،،ستتعب وتسقط لا محالة ،،وإذا رأيت أحدا يموت فأنت مثله ستموت ،،الحياة على الأرض عمرها طويل ولست أنت ،،

..إذا كنت تحبّ الخلود فالذين يعيشون قرب الله ،،خالدون في مكان لا موت فيه ،،فأذا دخلت ذلك المكان فأنت أيضا لن تموت ،،

..ولكنّي أحزن على موت الذين كانوا يزيدون الحياة حولهم ألقَاً ،،ولا يعنيني موت أنانيٍّ لم يُرِد الألق إلاّ لنفسه


3**من لا يستقوي بالله ،،يستقوي بنفسه فيصير وحشا ،أو يستقوي بالناس فيصير منافقا ذليلا ،،،وكلا هما كسير،،لأنّ القوة الحقّة لله والأخرى وهمية ،،،،،من لا يشعر به في الصباح الباكر ،وهو يمخر عُباب الفجر ،،لن يعرف القوة ،،من لم يره حين يغشاه ضوء الصباح ،،لا يعرف الحياة ،،من لم يرَ قوّته وهو يرى آلام وأحزان الناس وأوجاع أعضائهم وانكسار الملوك والأقوياء ،،،،فما عرف معنى القوّة ،،بَعْد ،،،القوة لذلك الذي لا يضعف ولا يمرض ولا يحتاج ولا ينكسر ،،،ويفعل مايشاء .!...وإذا لم نعرف سبَبنا وسرّنا فنحن لسنا حقيقيين،،،فانت لست أنت وأنا لست أنا ونحن هكذا كقوانين بلا تفسير ،،،،،والله فقط ،،من يفسّرنا هو ما يربط الحروف فيصير لها معنى ،،وما يربط الخيوط،،فيصير لها فائدة وصورة ،،ومن دونه نحن حياة في الضباب والأكاذيب ،،وجوده حقيقة خالصة وبه صار العالَم هذا حقيقة وبإرادته تنتهي حقيقة كلّ شيء ،،إلاّ هو..لا تنتهي حقيقته..


الكاتب / عبدالحليم الطيطي


نسترق السمع لصوات هذا الكون

**نسترق السمع لأصوات هذا الكون

1** يوم ولادة ويوم موتٍ أيضاً ،،!نولَد اليوم ونموت غدا ! يحملون بأيديهم القويّة جنين الحياة الجميل وتهرم أيديهم وتقع الحياة من أيديهم بعد حين

..

..نولد ونمشي في الطُرقات فرحين بالحياة خائفين من البئر العميقة الموجودة في بعض الطريق !،،وتكبر أحلامنا وتمرّ جنازة جارنا ،،،من بابنا فنستحي ،،من أحلامنا ونحن مثله ميّتون

..

..الولادة ليست فرحة بوجودنا نحن ،،فنحن مثلما نولد نموت أيضا ،،! بل الولادة هي ما رأيْنا وما عرَفْنا ونحن نسترق السمع لأصوات هذا الكون الذي وُلد فينا ،،ثم يُقفِل الموت حواسّنا المتلصّصة عليه ،،

..

...كنّا نتسمّع أصوات الموجودات صوت الطيور والزهور والشمس تجري فيهم ،،وتهوي قلوبنا لنبض الحياة ونرجو الله الحياة مثلهم ،،وهرمَتْ اعيننا التي ترقب فِعْل الله ونامت في التراب ،،،تنتظر إذن الله بالعودة وتحلم بالحياة

..


2**....لا يريدون الموت ،،كمن يصعد نخلة طولها السماء ،،فيتشبّث لا يريد السقوط ،،هل ستطال الخلود! ،،أيدينا ضعيفة وتهرم سريعا ،،ستتعب وتسقط لا محالة ،،وإذا رأيت أحدا يموت فأنت مثله ستموت ،،الحياة على الأرض عمرها طويل ولست أنت ،،

..إذا كنت تحبّ الخلود فالذين يعيشون قرب الله ،،خالدون في مكان لا موت فيه ،،فأذا دخلت ذلك المكان فأنت أيضا لن تموت ،،

..ولكنّي أحزن على موت الذين كانوا يزيدون الحياة حولهم ألقَاً ،،ولا يعنيني موت أنانيٍّ لم يُرِد الألق إلاّ لنفسه


3**من لا يستقوي بالله ،،يستقوي بنفسه فيصير وحشا ،أو يستقوي بالناس فيصير منافقا ذليلا ،،،وكلا هما كسير،،لأنّ القوة الحقّة لله والأخرى وهمية ،،،،،من لا يشعر به في الصباح الباكر ،وهو يمخر عُباب الفجر ،،لن يعرف القوة ،،من لم يره حين يغشاه ضوء الصباح ،،لا يعرف الحياة ،،من لم يرَ قوّته وهو يرى آلام وأحزان الناس وأوجاع أعضائهم وانكسار الملوك والأقوياء ،،،،فما عرف معنى القوّة ،،بَعْد ،،،القوة لذلك الذي لا يضعف ولا يمرض ولا يحتاج ولا ينكسر ،،،ويفعل مايشاء .!...وإذا لم نعرف سبَبنا وسرّنا فنحن لسنا حقيقيين،،،فانت لست أنت وأنا لست أنا ونحن هكذا كقوانين بلا تفسير ،،،،،والله فقط ،،من يفسّرنا هو ما يربط الحروف فيصير لها معنى ،،وما يربط الخيوط،،فيصير لها فائدة وصورة ،،ومن دونه نحن حياة في الضباب والأكاذيب ،،وجوده حقيقة خالصة وبه صار العالَم هذا حقيقة وبإرادته تنتهي حقيقة كلّ شيء ،،إلاّ هو..لا تنتهي حقيقته..


الكاتب / عبدالحليم الطيطي


نسترق السمع لصوات هذا الكون

**نسترق السمع لأصوات هذا الكون

1** يوم ولادة ويوم موتٍ أيضاً ،،!نولَد اليوم ونموت غدا ! يحملون بأيديهم القويّة جنين الحياة الجميل وتهرم أيديهم وتقع الحياة من أيديهم بعد حين

..

..نولد ونمشي في الطُرقات فرحين بالحياة خائفين من البئر العميقة الموجودة في بعض الطريق !،،وتكبر أحلامنا وتمرّ جنازة جارنا ،،،من بابنا فنستحي ،،من أحلامنا ونحن مثله ميّتون

..

..الولادة ليست فرحة بوجودنا نحن ،،فنحن مثلما نولد نموت أيضا ،،! بل الولادة هي ما رأيْنا وما عرَفْنا ونحن نسترق السمع لأصوات هذا الكون الذي وُلد فينا ،،ثم يُقفِل الموت حواسّنا المتلصّصة عليه ،،

..

...كنّا نتسمّع أصوات الموجودات صوت الطيور والزهور والشمس تجري فيهم ،،وتهوي قلوبنا لنبض الحياة ونرجو الله الحياة مثلهم ،،وهرمَتْ اعيننا التي ترقب فِعْل الله ونامت في التراب ،،،تنتظر إذن الله بالعودة وتحلم بالحياة

..


2**....لا يريدون الموت ،،كمن يصعد نخلة طولها السماء ،،فيتشبّث لا يريد السقوط ،،هل ستطال الخلود! ،،أيدينا ضعيفة وتهرم سريعا ،،ستتعب وتسقط لا محالة ،،وإذا رأيت أحدا يموت فأنت مثله ستموت ،،الحياة على الأرض عمرها طويل ولست أنت ،،

..إذا كنت تحبّ الخلود فالذين يعيشون قرب الله ،،خالدون في مكان لا موت فيه ،،فأذا دخلت ذلك المكان فأنت أيضا لن تموت ،،

..ولكنّي أحزن على موت الذين كانوا يزيدون الحياة حولهم ألقَاً ،،ولا يعنيني موت أنانيٍّ لم يُرِد الألق إلاّ لنفسه


3**من لا يستقوي بالله ،،يستقوي بنفسه فيصير وحشا ،أو يستقوي بالناس فيصير منافقا ذليلا ،،،وكلا هما كسير،،لأنّ القوة الحقّة لله والأخرى وهمية ،،،،،من لا يشعر به في الصباح الباكر ،وهو يمخر عُباب الفجر ،،لن يعرف القوة ،،من لم يره حين يغشاه ضوء الصباح ،،لا يعرف الحياة ،،من لم يرَ قوّته وهو يرى آلام وأحزان الناس وأوجاع أعضائهم وانكسار الملوك والأقوياء ،،،،فما عرف معنى القوّة ،،بَعْد ،،،القوة لذلك الذي لا يضعف ولا يمرض ولا يحتاج ولا ينكسر ،،،ويفعل مايشاء .!...وإذا لم نعرف سبَبنا وسرّنا فنحن لسنا حقيقيين،،،فانت لست أنت وأنا لست أنا ونحن هكذا كقوانين بلا تفسير ،،،،،والله فقط ،،من يفسّرنا هو ما يربط الحروف فيصير لها معنى ،،وما يربط الخيوط،،فيصير لها فائدة وصورة ،،ومن دونه نحن حياة في الضباب والأكاذيب ،،وجوده حقيقة خالصة وبه صار العالَم هذا حقيقة وبإرادته تنتهي حقيقة كلّ شيء ،،إلاّ هو..لا تنتهي حقيقته..


الكاتب / عبدالحليم الطيطي


الاثنين، 25 فبراير 2019

قلوبنا كالقمر


قلوبنا كالقمر


جميلة، نقية، مضيئه
ولكن عندما تكثر الذنوب
يختفي بياضها ونورها
فاستغفروا حتى يذهب خسوفها وتعود قلوبنا مضيئه
اللهم إني أستغفرك وأتوب إليك


قلوبنا كالقمر


قلوبنا كالقمر


جميلة، نقية، مضيئه
ولكن عندما تكثر الذنوب
يختفي بياضها ونورها
فاستغفروا حتى يذهب خسوفها وتعود قلوبنا مضيئه
اللهم إني أستغفرك وأتوب إليك


عروض توظيف في الوكالات المحلية للتشغيل بمختلف الولايات فيفري 2019

السلام عليكم
عروض توظيف في الوكالات المحلية للتشغيل بمختلف الولايات فيفري 2019
التفاصيل:
goo.gl/MuQT8h
بالتوفيق للجميع


مسابقة على أساس الاختبار للالتحاق برتبة أستاذ التعليم شبه طبي للصحة العمومية

مسابقة على أساس الاختبار للالتحاق برتبة أستاذ التعليم شبه طبي

للصحة العمومية بالمسيلة

الاعلان كامل من هنا


الأحد، 24 فبراير 2019

الفرق بين الزهد والورع


الفرق بين الزهد والورع

السؤال :
سائل يسأل عن معنى كل من الزهد والورع، وهل هما شيء واحد أو بينهما فرق؟
وإذا كان بينهما فرق، فما الفرق بينهما؟

الإجابة :
الزهد أبلغ من الورع، وأشرف منه، والورع داخل في ضمن الزهد، فكل زاهد ورع، وليس كل ورع زاهدًا، وإن كانا يشتركان في ترك المحرمات عمومًا والمكروهات والمشتبهات، وفعل الطاعات في الواجبات والمستحبات وأشياء أخرى، لكن الزهد أبلغ من الورع وأرقى منه. ومن أجود ما قيل في الفرق بين الزهد والورع ما ذكره ابن القيم رحمه الله في (مدارج السالكين) بقوله: سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه يقول: الزهد: ترك ما لا ينفع في الآخرة.
والورع: ترك ما تخاف ضرره في الآخرة. وهذه العبارة من أحسن ما قيل في الزهد والورع وأجمعها. انتهى.
فأما الورع فقد تكلم عنه القوم، وكُلٌّ تكلم فيه بحسب ذوقه وعلمه. فقال أبو سليمان الداراني: الورع أول الزهد كما أن القناعة أول الرضاء.
وقال سفيان الثوري: ما رأيت أسهل من الورع، ما حاك في نفسك فاتركه. وقال الحسن: مثقال ذرة من الورع خير من ألف مثقال من الصوم والصلاة.
وقد جمع النبي صلى الله عليه وسلم الورع كله بكلمة واحدة فقال: "من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه"، فهذا يعم الترك لما لا يعني من الكلام، والنظر، والاستماع، والبطش، والمشي، والفكر، وسائر الحركات الظاهرة، والباطنة. فهذه الكلمة كافية شافية في الورع.
وأما الزهد: فقال سفيان الثوري: الزهد في الدنيا ليس بأكل الغليظ ولا لبس العباء. وقال: إنما الزهد في قوله تعالى: {لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَا ءَاتَاكُمْ وَالله لاَ يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ}، فالزاهد لا يفرح من الدنيا بموجود، ولا يأسف منها على مفقود. انتهى. وليس المراد رفضها بالكلية، فقد كان سليمان وداود عليهما السلام من أزهد أهل زمانهما، ولهما من المال والملك والنساء ما لهما، وكان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم من أزهد البشر على الإطلاق وله تسع نسوة، وكان عبد الرحمن ابن عوف والزبير وعثمان رضي الله عنهم من الزهاد مع ما كان لهم من الأموال، وكان الحسن بن علي رضي الله عنه من الزهاد، مع أنه كان من أكثر الناس محبة للنساء ونكاحًا لهن وأغناهم، وكان عبد الله بن المبارك من الأئمة الزهاد مع مال كثير، وكذلك الليث بن سعد من أئمة الزهاد، وكان له رأس مال يقول: لولا هذا لتمندل بنا هؤلاء. ومن أحسن ما قيل في الزهد كلام الحسن: ليس الزهد في الدنيا بتحريم الحلال، ولا إضاعة المال، ولكن أن تكون بما في يد الله أوثق منك بما في يدك، وأن تكون في ثواب المصيبة إذا أصبت بها أرغب منك فيها لو لم تصبك. فهذا من أجمع الكلام في الزهد وأحسنه.
وقال الإمام أحمد بن حنبل: الزهد في الدنيا قصر الأمل. وعنه رواية أخرى: أنه عدم فرحه بإقبالها، ولا حزنه على إدبارها؛ فإنه سئل عن الرجل يكون معه ألف دينار، هل يكون زاهدًا؟ قال: نعم، شريطة أن لا يفرح إذا زادت، ولا يحزن إذا نقصت. وقال الإمام أحمد أيضا: الزهد على ثلاثة أنواع: فالأول: ترك الحرام، وهو زهد العوام. والثاني: ترك الفضول من الحلال، وهو زهد الخواص. والثالث: ترك ما يشغل عن الله، وهو زهد العارفين. فهذا الكلام من الإمام أحمد يأتي على جميع ما تقدم ذكره من كلام المشايخ، مع زيادة تفصيله، وتبيين درجاته، وهو من أجمع الكلام، وهو يدل على أنه رضي الله عنه من هذا العلم بالمحل الأعلى، وقد شهد الشافعي رحمه الله بإمامته في ثمانية أشياء أحدها الزهد. والذي أجمع عليه العارفون: أن الزهد سفر القلب من وطن الدنيا، وأخذه في منازل الآخرة، وعلى هذا صنف المتقدمون كتب الزهد، كالزهد لعبد الله بن المبارك، وللإمام أحمد، ولوكيع، ولهناد بن السري، ولغيرهم. انتهى من (مدارج السالكين) ملخصًا.

تعقيب للموضوع
قال ابن القيم رحمه الله- سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول: الزهد ترك ما لا ينفع في الآخرة،
والورع ترك ما تخاف ضرره في الآخرة.
وهذه العبارة من أحسن ما قيل في الزهد والورع وأجمعها.
انتهى كلامه رحمه الله.

وحقيقة الزهد هي خلو القلب من التعلق بما لا ينفع في الآخرة
وهو على مراتب :
الأولى: ترك الحرام والشبهة.
الثانية : ترك الفضول من الحلال.
الثالثة : ترك ما يشغل عن الله تعالى.
هكذا قال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله وحقيقة الورع توقي الحرام والشبهة وما يضر أقصى ما يمكن.
وعلى هذا، فالورع داخل في الزهد وهو جزء منه. ولذا قال بعض العلماء: الورع أول الزهد كما أن القناعة أول الرضا.
والله أعلم.

منقوول


الفرق بين الزهد والورع


الفرق بين الزهد والورع

السؤال :
سائل يسأل عن معنى كل من الزهد والورع، وهل هما شيء واحد أو بينهما فرق؟
وإذا كان بينهما فرق، فما الفرق بينهما؟

الإجابة :
الزهد أبلغ من الورع، وأشرف منه، والورع داخل في ضمن الزهد، فكل زاهد ورع، وليس كل ورع زاهدًا، وإن كانا يشتركان في ترك المحرمات عمومًا والمكروهات والمشتبهات، وفعل الطاعات في الواجبات والمستحبات وأشياء أخرى، لكن الزهد أبلغ من الورع وأرقى منه. ومن أجود ما قيل في الفرق بين الزهد والورع ما ذكره ابن القيم رحمه الله في (مدارج السالكين) بقوله: سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه يقول: الزهد: ترك ما لا ينفع في الآخرة.
والورع: ترك ما تخاف ضرره في الآخرة. وهذه العبارة من أحسن ما قيل في الزهد والورع وأجمعها. انتهى.
فأما الورع فقد تكلم عنه القوم، وكُلٌّ تكلم فيه بحسب ذوقه وعلمه. فقال أبو سليمان الداراني: الورع أول الزهد كما أن القناعة أول الرضاء.
وقال سفيان الثوري: ما رأيت أسهل من الورع، ما حاك في نفسك فاتركه. وقال الحسن: مثقال ذرة من الورع خير من ألف مثقال من الصوم والصلاة.
وقد جمع النبي صلى الله عليه وسلم الورع كله بكلمة واحدة فقال: "من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه"، فهذا يعم الترك لما لا يعني من الكلام، والنظر، والاستماع، والبطش، والمشي، والفكر، وسائر الحركات الظاهرة، والباطنة. فهذه الكلمة كافية شافية في الورع.
وأما الزهد: فقال سفيان الثوري: الزهد في الدنيا ليس بأكل الغليظ ولا لبس العباء. وقال: إنما الزهد في قوله تعالى: {لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَا ءَاتَاكُمْ وَالله لاَ يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ}، فالزاهد لا يفرح من الدنيا بموجود، ولا يأسف منها على مفقود. انتهى. وليس المراد رفضها بالكلية، فقد كان سليمان وداود عليهما السلام من أزهد أهل زمانهما، ولهما من المال والملك والنساء ما لهما، وكان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم من أزهد البشر على الإطلاق وله تسع نسوة، وكان عبد الرحمن ابن عوف والزبير وعثمان رضي الله عنهم من الزهاد مع ما كان لهم من الأموال، وكان الحسن بن علي رضي الله عنه من الزهاد، مع أنه كان من أكثر الناس محبة للنساء ونكاحًا لهن وأغناهم، وكان عبد الله بن المبارك من الأئمة الزهاد مع مال كثير، وكذلك الليث بن سعد من أئمة الزهاد، وكان له رأس مال يقول: لولا هذا لتمندل بنا هؤلاء. ومن أحسن ما قيل في الزهد كلام الحسن: ليس الزهد في الدنيا بتحريم الحلال، ولا إضاعة المال، ولكن أن تكون بما في يد الله أوثق منك بما في يدك، وأن تكون في ثواب المصيبة إذا أصبت بها أرغب منك فيها لو لم تصبك. فهذا من أجمع الكلام في الزهد وأحسنه.
وقال الإمام أحمد بن حنبل: الزهد في الدنيا قصر الأمل. وعنه رواية أخرى: أنه عدم فرحه بإقبالها، ولا حزنه على إدبارها؛ فإنه سئل عن الرجل يكون معه ألف دينار، هل يكون زاهدًا؟ قال: نعم، شريطة أن لا يفرح إذا زادت، ولا يحزن إذا نقصت. وقال الإمام أحمد أيضا: الزهد على ثلاثة أنواع: فالأول: ترك الحرام، وهو زهد العوام. والثاني: ترك الفضول من الحلال، وهو زهد الخواص. والثالث: ترك ما يشغل عن الله، وهو زهد العارفين. فهذا الكلام من الإمام أحمد يأتي على جميع ما تقدم ذكره من كلام المشايخ، مع زيادة تفصيله، وتبيين درجاته، وهو من أجمع الكلام، وهو يدل على أنه رضي الله عنه من هذا العلم بالمحل الأعلى، وقد شهد الشافعي رحمه الله بإمامته في ثمانية أشياء أحدها الزهد. والذي أجمع عليه العارفون: أن الزهد سفر القلب من وطن الدنيا، وأخذه في منازل الآخرة، وعلى هذا صنف المتقدمون كتب الزهد، كالزهد لعبد الله بن المبارك، وللإمام أحمد، ولوكيع، ولهناد بن السري، ولغيرهم. انتهى من (مدارج السالكين) ملخصًا.

تعقيب للموضوع
قال ابن القيم رحمه الله- سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول: الزهد ترك ما لا ينفع في الآخرة،
والورع ترك ما تخاف ضرره في الآخرة.
وهذه العبارة من أحسن ما قيل في الزهد والورع وأجمعها.
انتهى كلامه رحمه الله.

وحقيقة الزهد هي خلو القلب من التعلق بما لا ينفع في الآخرة
وهو على مراتب :
الأولى: ترك الحرام والشبهة.
الثانية : ترك الفضول من الحلال.
الثالثة : ترك ما يشغل عن الله تعالى.
هكذا قال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله وحقيقة الورع توقي الحرام والشبهة وما يضر أقصى ما يمكن.
وعلى هذا، فالورع داخل في الزهد وهو جزء منه. ولذا قال بعض العلماء: الورع أول الزهد كما أن القناعة أول الرضا.
والله أعلم.

منقوول


عروض توظيف في مديرية الصحة و السكان لمختلف الولايات فيفري 2019

السلام عليكم
عروض توظيف في مديرية الصحة و السكان لمختلف الولايات فيفري 2019
التفاصيل هنا:
goo.gl/GrQQBV
بالتوفيق للجميع.


اسئله اجوبتها صادمه


اسئله اجوبتها صادمه


لمن لا يسمع الأغاني الغزلية والموسيقى فهنيئا له وأرجو أن يرسلها الى غيره ولمن يسمع فهذه رسالة. والله لولا إنني أحببتك في الله لما أهمني ولما أرسلت لك هذه الرسالة أولا أريد أن أسالك بصدق .. ثلاثة أسئلة؟

السؤال الأول :
لو كنت جالسا تنظف أذنك بمنظف الآذان وفجأة سقط أخوك من الركض على أذنك دون قصد منه فدخل هذا العود في أذنك ثواني أترى كيف شدة ألمها؟؟
كيف تتحمل وتصبر؟؟
وهل تنام الليل من وجعها؟؟
فما بالك بحديد مذاب من النار يدخل أذنيك ومدة طويلة حماك الله ورعاك..؟؟

السؤال الثاني:
إذا دخلت الجنة بإذن الله بعد رحمته تعالى ونجاتك
تدخل الجنة وترى أهلها يتمتعون بالموسيقى فتتمنى أن تسمعها ولكن لن يسمعها في الجنة من كان يسمعها في الدنيا .
انفجعت يوم قريتها انتبهي انتي ويااها صراحه لازم نعيد حساباتنا.
مثله مثل شارب الخمر في الدنيا حينما ينحرم من لذة الشرب في الجنة؟؟
أتستبدل بالذي هو أبقى وألذ؟؟ بالفاني؟؟
حينها تتمنى أنك لم تسمع موسيقى في الدنيا لتسمعها في الجنة. فهل ينفع الندم؟؟

السؤال الثالث:
هل أنت مرتاح بأن تتسمع على الأغاني؟؟
أتحداك إذا كان قلبك مرتاح أو مطمئن لهذا.
أتدري لماذا تحديت؟؟؟
لأنك مسلم.
والمسلم قلبه دليله لا يرتاح لذنب بل كله هموم وأحزان ونكد حماك الله قد تقول لطرد الملل.
سأقول لك أن الراحة والسعادة والفرج والخير يأتي مع الصبر ومن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه عاجلا أم آجلا وقد تقول كيف أتخلص منها.

أولا عليك بالدعاء فقد كان رسول الله يدعو الله الهداية ويستعيذ بالله من الفسق والعصيان.

ثانيا لن ينفع الدعاء بلا عمل لابد أن تعمل والعمل هو أن تجاهد نفسك على تركها وتحاول أن تستبدل بسماع القرآن.

ثالثا تذكر ألم أذنك.
في النار وتذكر حسرتك في الجنة إذا أدخلك الله برحمته حينما يسمعون الموسيقى ((وما جميع أنواع الموسيقى في الدنيا إلا أقل من الذرة في الجنة) حينها تتحسر وتندم تريد أن تسمع ولو لثواني ولكن هل تنفع الحسرة؟؟

رابعا تذكر قول الرسول صلى الله عليه وسلم
{ليكونن من أمتي قوم يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف أخرجه البخاري وفي لفظ: {ليشربن ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها يعزف على رؤوسهم بالمعازف والمغنيات يخسف الله بهم الأرض ويجعل منهم القردة والخنازير ))
لا شك أنها في البداية صعبة جدا وتحن وتشتاق ولكن جاهد نفسك وتذكر هذه الآية (ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى).

إذا لابد أن ننهي أنفسنا الأمّارة بالسوء عن هواها
وبالتدريج تأكد بأنّ الله عزّ وجل ييسّرها لك لأنّه يعلم صدق توبتك وهكذا تستطيع التخلّص من الأغاني بل وتكرهها كرها بليغا واحرص دائما على تذكر الموت حتى لا يموت القلب تذكر الحسرات والمسرّات في الآخرة بسبب الأغاني أو تركها فما هي إلا دنيا ذاهبة زائلة إلى آخرة قادمة دائمة لآزم نحآول وبآذن آلله بنقدر .
كل وحد يذكر آلثآني وإن شآءالله كلنآ بنصير مآنسمع.


اسئله اجوبتها صادمه


اسئله اجوبتها صادمه


لمن لا يسمع الأغاني الغزلية والموسيقى فهنيئا له وأرجو أن يرسلها الى غيره ولمن يسمع فهذه رسالة. والله لولا إنني أحببتك في الله لما أهمني ولما أرسلت لك هذه الرسالة أولا أريد أن أسالك بصدق .. ثلاثة أسئلة؟

السؤال الأول :
لو كنت جالسا تنظف أذنك بمنظف الآذان وفجأة سقط أخوك من الركض على أذنك دون قصد منه فدخل هذا العود في أذنك ثواني أترى كيف شدة ألمها؟؟
كيف تتحمل وتصبر؟؟
وهل تنام الليل من وجعها؟؟
فما بالك بحديد مذاب من النار يدخل أذنيك ومدة طويلة حماك الله ورعاك..؟؟

السؤال الثاني:
إذا دخلت الجنة بإذن الله بعد رحمته تعالى ونجاتك
تدخل الجنة وترى أهلها يتمتعون بالموسيقى فتتمنى أن تسمعها ولكن لن يسمعها في الجنة من كان يسمعها في الدنيا .
انفجعت يوم قريتها انتبهي انتي ويااها صراحه لازم نعيد حساباتنا.
مثله مثل شارب الخمر في الدنيا حينما ينحرم من لذة الشرب في الجنة؟؟
أتستبدل بالذي هو أبقى وألذ؟؟ بالفاني؟؟
حينها تتمنى أنك لم تسمع موسيقى في الدنيا لتسمعها في الجنة. فهل ينفع الندم؟؟

السؤال الثالث:
هل أنت مرتاح بأن تتسمع على الأغاني؟؟
أتحداك إذا كان قلبك مرتاح أو مطمئن لهذا.
أتدري لماذا تحديت؟؟؟
لأنك مسلم.
والمسلم قلبه دليله لا يرتاح لذنب بل كله هموم وأحزان ونكد حماك الله قد تقول لطرد الملل.
سأقول لك أن الراحة والسعادة والفرج والخير يأتي مع الصبر ومن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه عاجلا أم آجلا وقد تقول كيف أتخلص منها.

أولا عليك بالدعاء فقد كان رسول الله يدعو الله الهداية ويستعيذ بالله من الفسق والعصيان.

ثانيا لن ينفع الدعاء بلا عمل لابد أن تعمل والعمل هو أن تجاهد نفسك على تركها وتحاول أن تستبدل بسماع القرآن.

ثالثا تذكر ألم أذنك.
في النار وتذكر حسرتك في الجنة إذا أدخلك الله برحمته حينما يسمعون الموسيقى ((وما جميع أنواع الموسيقى في الدنيا إلا أقل من الذرة في الجنة) حينها تتحسر وتندم تريد أن تسمع ولو لثواني ولكن هل تنفع الحسرة؟؟

رابعا تذكر قول الرسول صلى الله عليه وسلم
{ليكونن من أمتي قوم يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف أخرجه البخاري وفي لفظ: {ليشربن ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها يعزف على رؤوسهم بالمعازف والمغنيات يخسف الله بهم الأرض ويجعل منهم القردة والخنازير ))
لا شك أنها في البداية صعبة جدا وتحن وتشتاق ولكن جاهد نفسك وتذكر هذه الآية (ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى).

إذا لابد أن ننهي أنفسنا الأمّارة بالسوء عن هواها
وبالتدريج تأكد بأنّ الله عزّ وجل ييسّرها لك لأنّه يعلم صدق توبتك وهكذا تستطيع التخلّص من الأغاني بل وتكرهها كرها بليغا واحرص دائما على تذكر الموت حتى لا يموت القلب تذكر الحسرات والمسرّات في الآخرة بسبب الأغاني أو تركها فما هي إلا دنيا ذاهبة زائلة إلى آخرة قادمة دائمة لآزم نحآول وبآذن آلله بنقدر .
كل وحد يذكر آلثآني وإن شآءالله كلنآ بنصير مآنسمع.