الجمعة، 29 مايو 2015

ســـؤآل لطـــآلمــآ حيرني !! ( الكــل يشأأرك و يجيب ؟ .. )







الســــؤآل ..




الكـــل يشــآرك ..


اتباع الشهوات وعواقبها على الفرد

عواقب اتباع الشهوة
1) مرض القلب :
ومرض القلوب نوعان مرض شبهة وشك ، ومرض شهوة وغي وكلاهما في القرآن قال تعالى في مرض الشبهة } في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا { .
وأما مرض الشهوات فقال تعالى } يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقتين فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض { فهذا مرض شهوة الزنا . زاد المعاد 4 / ص 5
الأسير هو أسير شهوته وهواه ، ومتى أسرت الشهوة والهوى القلب تمكن منه عدوه وسامه سوء العذاب وصار كعصفور في كف طفل يسومها حياض الردى والطفل يلهو و يلعب 0 روضة المحبين ج: 1 ص: 103
2) الضلال عن الحق بسبب سكر الشهوة :
قال تعالى في قوم لوط (لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون) .
وهذا السكر أشد من سكر الخمر ، فإن سكر الخمر يكون يوما أو قريبا من يوم ، وأما سكر الشهوة والمحبة الفاسدة فقوي دائم ، وقد يصل إلى الجنون .
قالت جننت على رأسي فقلت لها العشق أعظم مما بالمجانين
العشق ليس يفيق الدهر صاحبه وإنما يصرع المجنون في الحين
قاعدة في المحبة ج: 1 ص: 83
3) الشهوة بريد الكفر والخروج عن الدين :
فإن الشهوة خطوة من خطوات الشيطان التي يتدرج بالعبد عن طريقها حتى يفسد عليه دينه وقد يخرجه منه .
قال عدي ابن ثابت كان في زمن بني إسرائيل راهب يعبد الله حتى كان يؤتى بالمجانين يعوذهم فيبرأون على يديه وإنه أتي بامرأة ذات شرف من قومها قد جنت وكان لها إخوة فأتوه بها فلم يزل الشيطان يزين له حتى وقع عليها فحملت فلما استبان حملها لم يزل يخوفه ويزين له قتلها حتى قتلها ودفنها فذهب الشيطان في صورة رجل حتى أتى بعض إخوتها فأخبره بالذي فعل الراهب ثم أتى بقية إخوتها رجلا رجلا فجعل الرجل يلقى أخاه فيقول والله لقد أتاني آت فذكر لي شيئا كبر علي ذكره فذكر ذلك بعضهم لبعض حتى رفعوا ذلك إلى ملكهم فسار الناس إليه حتى استنزلوه من صومعته فأقر لهم بالذي فعل فأمر به فصلب فلما رفع على الخشبة تمثل له الشيطان فقال أنا الذي زينت لك هذا وألقيتك فيه فهل أنت مطيعي فيما أقول لك وأخلصك قال نعم قال تسجد لي سجدة واحدة فسجد له وقتل الرجل فهو قول الله تعالى كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إني بريء منك إني أخاف الله رب العالمين 0 روضة المحبين ج: 1 ص: 189
4) الحجب عن الرب جل وعلا :
فإن العبد إذا قدم شهوته على مراد ربه عرض نفسه للحجب والجفاء بينه وبين ربه .
فإن أراد الله خذلانه وكله إلى شهوته وتركه محجوباً عنه . وإن أراد الله عصمته نغص عليه الشهوة وحال بينه وبين اللذة المحرمة حتى لا تكون حجاباً بينه وبينه .
مدارج السالكين ج: 2 ص: 454
5) إدمان الشهوة وتعلق القلب بها :
مدمنو الشهوات يصيرون إلى حالة لا يلتذون بها وهم مع ذلك لا يستطيعون تركها.
ولهذا ترى مدمن الخمر والجماع لا يلتذ به عشر معشار التذاذ من يفعله في بعض الأحيان .
روضة المحبين ج: 1 ص: 470
6) الغفلة عن ذكر الله والصلاة :
لأن العبد إذا قهر شهوته وهواه قوي قلبه على الصلاة والخشوع فيها ، وهذا بخلاف من قهرته الشهوه وأسره الهوى ووجد الشيطان فيه مقعدا فإنه لا يمكن أن يتخلص من الوساوس والافكار 0 الوابل الصيب ج: 1 ص: 40
7) الشقاء والحسرة في الدنيا :
فيا حسرة المحب الذي باع نفسه لغير الحبيب الأول بثمن بخس وشهوة عاجلة ذهبت لذتها وبقيت تبعتها .
وما في الأرض أشقى من محب وإن وجد الهوى حلو المذاق
تراه باكيا في كل حين مخافة فرقة أو لاشتياق
فيبكي إن نأوا شوقا إليهم ويبكي إن دنوا حذر الفراق
إغاثة اللهفان ج: 2 ص: 122
8) العقوبة عند الموت :
شهوات الدنيا فى القلب كشهوات الاطعمه فى المعدة ، وسيجد العبد عند الموت لشهوات الدنيا فى قلبه من الكراهة والنتن والقبح ما يجده للأطعمه اللذيذة إذا انتهت إلى غايتها . عدة الصابرين ج: 1 ص: 195
9) العقوبة في البرزخ :
وفي حديث سمرة بن جندب الذي في صحيح البخاري أن النبي قال رأيت الليلة رجلين أتياني فأخرجاني فانطلقت معهما فإذا بيت مبني على مثل بناء التنور أعلاه ضيق وأسفله واسع يوقد تحته نار فيه رجال ونساء عراة فإذا أوقدت النار ارتفعوا حتى يكادوا أن يخرجوا فإذا أخمدت رجعوا فيها فقلت من هؤلاء قال هم الزناة .
الجزاء من جنس العمل ، فهؤلاء كانوا في الدنيا كلما هموا بالتوبة والإقلاع والخروج من تنور الشهوة إلى فضاء التوبة عادوا إليه فكان هذا عذابهم في تنور الآخرة . روضة المحبين ج: 1 ص: 442
10) العذاب في النار :
في الحديث (حفت النار بالشهوات ، وحفت الجنة بالمكاره) .
قال بعض العلماء : إذا علا الذكر الذكر هربت الملائكة وعجت الأرض إلى ربها ونزل سخط الجبار جل جلاله عليهم وغشيتهم اللعنة وحفت بهم الشياطين واستأذنت الأرض ربها أن تخسف بهم وثقل العرش على حملته وكبرت الملائكة واستعرت الجحيم فإذا جاءته رسل الله لقبض روحه نقلوها إلى ديار إخوانهم وموضع عذابهم فكانت روحه بين أرواحهم وذلك أضيق مكانا وأعظم عذابا من تنور الزناة .
روضة المحبين ج: 1 ص: 374
ذهبت اللذات وأعقبت الحسرات ، تمتعوا قليلا وعذبوا طويلا ، أسكرتهم خمرة تلك الشهوات فما استفاقوا منها إلا فى ديار المعذبين ، فلو رأيت الاعلى والاسفل من هذه الطائفة والنار تخرج من منافذ وجوههم وأبدانهم وهم بين اطباق الجحيم وهم يشربون بدل لذيذ الشراب كؤوس الحميم ويقال لهم وهم على وجوههم يسحبون ذوقوا ما كنتم تكسبون إصلوها فاصبروا او لا تصبروا سواء عليكم إنما تجزون ما كنتم تعملون 0 الجواب الكافي ج: 1 ص: 122


الإسلامُ السياسيّ (1)

قبل نحو عشرين سنةً دُعيتُ إلى ندوةٍ في التلفزيون السوريّ، فقلتُ "إنّ الإسلام من معدن صدقٍ وأمانةٍ ووفاء، والسياسة من معدن كذبٍ وخيانةٍ وغدر. فإذا صارت السياسةُ صدقًا وأمانةً ووفاءً، فهذه هي السياسة الإسلاميّة." وخلال الندوة استشهدتُ بشخصيّتين: رجل دين، ورجل سياسة. رجلُ الدين كان محمد عبده، الذي تورّط في ثورة عرابي في مصر، وعندما فشلت نُفي إلى لبنان، وهناك كتبَ كتابه الإسلامُ والنصرانيّة بين العلم والمدنيّة، ولمّا تعرّضَ للسياسة قال عنها: "لعنَ اللهُ ساس ويسوس وسائس ومسوس وكلَّ ما اشتقَّ منها." وأمّا رجل السياسة فكان محمد علي باشا، الذي سمع عن كتاب الأمير لماكيافيلي، فطلب أن يُترجَمَ له، فلمّا تُرجِمَت الملزمةُ الأولى من الكتاب، قال للمترجم ما معناه: لا تترجمِ البقيّة، فأنا أشطرُ منه!
أحيانًا أقول للناس إنّ رسالة الأنبياء لم تنزلْ بعد إلى الأرض، بل ما تزالُ معلّقةً في السماء؛ ذلك لأنّ رسالةَ الأنبياء هي التنافسُ في استباق الخيرات وخدمةِ الآخر، بينما حوّلها أتباعُهم إلى التنافس في الإيذاءِ ورفضِ الآخر. فالقرآن يقولُ: "لقد أرسلنا رسلنا بالبيّنات وأنزلنا معهم الكتابَ والميزانَ ليقومَ الناسُ بالقسط" (الحديد:25). ويقول أيضًا: "إنّ الله يأمر بالعدل والإحسان" (النحل:90). ويقول: "وإذا حكمتم بين الناسِ أن تحكموا بالعدل" (النساء:58)، ولم يقلْ بين المؤمنين أو العرب وإنّما بين الناس. ويقول: "ادفعْ بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنّه وليٌّ حميم. وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظٍّ عظيم" (فصلت:34). ومعنى هذا أنّ الإحسان صعبٌ، ولكنّ عاقبته تحويلُ الناس إلى أولياء حميمين.
وهناك أمثلةٌ في التاريخ الإسلاميّ تُظهِر خيارَ الإحسان رغم توفّر القوّة. فقد عقد الرسولُ معاهدةً مع قريش بالإحسان في صلحِ الحديبيّة، فوقفتِ الحربُ بين قريش والمسلمين على معاهدةٍ تدوم عشرَ سنوات. هنا كتب الرسولُ إلى زعماء العالم آنذاك، ووضع في كتابه قولَه تعالى: "يا أهلَ الكتاب تعالوْا إلى كلمةٍ سواء بيننا وبينكم ألاّ نعبدَ إلاّ الله، ولا نشركَ به شيئًا، ولا يتّخذ بعضُنا بعضًا أربابًا من دون الله. فإنْ تولّوا فقولوا اشهدوا بأنّا مسلمون" (آل عمران:64). "كلمةُ السواء" رمزُها الرياضيّ هو (=)؛ أيْ تعالوا نضع رمزَ "يساوي" بيننا وبينكم؛ فكلُّ ما نعطيه لأنفسنا نعطيه إليكم. أما كلمة "مسلمون" هنا فتعني مسلمين بكلمة السواء، أيْ مؤمنين بالمساواة. ويقول القرآن: "وألزمهم كلمة التقوى وكانوا أحقَّ بها وأهلها" (الفتح:26). وكلمةُ "التقوى" حين نفهمها ونلتزمُ بها لا يصيبُنا سوءٌ، ولا يبقى لنا عدوٌّ، بل يتحوّل الناسُ إلى أولياء حميمين.
ما زلنا، ببطء شديد، نكتشف هذه الإمكانات في خلقِ علاقاتٍ من نوعيّةٍ جديدةٍ بين البشر. وهذا ٍالذي يجعلني أقول إنّ ما جاء به الأنبياءُ لم ينزلْ بعد من السماء. غير أننا نرى تباشيرَه في الغرب في نموذج الاتّحاد الأوروبيّ، إذ توحّدوا من غير إرسال جيوش، ونرى أنّ الأتراك جزءٌ من هذه التباشير أيضًا، إذ يقدّمون نموذجًا جديدًا للإسلام السياسيِّ خارج ظلِّ السيف: فقد وصل الإسلاميون إلى الحكم بالديمقراطيّة، فانقلب عليهم الجيشُ، وشنق رئيسَ الوزاء المنتخب ديمقراطيّاً عدنان مندريس، ومع ذلك صبروا على التحدّي الديمقراطيّ ثمانين عامًا، ولم يلجؤوا إلى العنف أو الاغتيال، حتى وصلوا إلى رئاسة الوزراء ورئاسة الجمهوريّة، وأوقفوا الاختلاساتِ وسرقةَ الأموال (لم يكن الأتراك قادرين على دفع فوائد الديون خلال حكم العسكر لعقودٍ طويلة). كما أنهم وضعوا حدّاً للفساد، وقضوا على الديون، وارتفع دخلهم عشراتِ المرّات (يقال إنّ تركيا تُعَدُّ الآن الخامسةَ عشرةَ في ارتفاع الدخل).
لقد أثبت الأتراك تمسّكَهم بالديمقراطيّة، وسيقبلون أن يتنازلوا عن الحكم حين يفقدون أغلبيّةَ الأصوات. وهذا نموذجٌ جديدٌ نشهدُه في المنطقة، إذ سيبقون متنافسين في خدمة شعبهم، الذي منه أخذوا شرعيّتهم. ولذلك قالوا لأمريكا حين أرادت أن تمرَّ بجيوشها إلى العراق: "سنستشيرُ الشعبَ الذي أوكلنا بخدمته،" ولم يقبل الشعب ولا البرلمان أن يمرّ الأميركانُ من بلدهم.
إنّ الخوف من الحكم الإسلاميّ في البلاد العربيّة ليس في مكانه. ذلك لأنّ الوصول إلى الحكم عن طريق الانتخابات سيسمح للجميع بالتنافس على الوصول، وسيصوّت الشعبُ لمن يخدمُ مصالحه أكثر ويحقّق العدلَ أكثر.
إنّ الدماغ البشريّ هو روحُ الله المنفوخ في الإنسان. إنه الأمانةُ التي عرضها اللهُ على السموات والأرض والجبالِ فأبينَ أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان. هذا الدماغ هو الذي علّم الإنسانَ الزراعة قبل عشرة آلاف سنة، واستأنس الحيوان، ودفعه إلى وضع الرموز للأصوات، فابتكر الكتابةَ، وصارت الأفكارُ التي تموت بموت أصحابها خالدةً لا تموت. ولكنّ الورقَ عمرُه ألفُ سنة فقط، والطباعة عمرُها خمسةُ قرون فقط، أمّا الحفظ الإلكترونيّ فمنذ عقود قليلة. هذا الانفجار المعرفيّ جعل الكرة الأرضيّةَ "قريةً عالميّةً."
ولكنّ الرحلة البشريّةَ لم تخلُ من تحدّيات الفكر، ومن تحويل الدين أداةً للأذيّة ولقتل المختلف. فقد أُحرق برونو في ساحةٍ عامّةٍ في روما بمباركة الكنيسة والدولة عام 1600 بسبب أفكاره عن الفلك والدين. وجاليلو أنقذ نفسه من نهايةٍ مماثلةٍ بتراجعه عن نظريّاته في الفلك. وفي العالم الإسلاميّ أُعدمَ محمود طه شنقًا في السودان، ولم يتراجع كما تراجع بعضُ أتباعه منذ خمس وعشرين سنة فقط، إذ كان ضحيّةَ تنفيذ النميري لـ "شريعة الله."



الشيخ جودت سعيد


ســـؤآل لطـــآلمــآ حيرني !! ( الكــل يشأأرك و يجيب ؟ .. )







الســــؤآل ..




الكـــل يشــآرك ..


اتباع الشهوات وعواقبها على الفرد

عواقب اتباع الشهوة
1) مرض القلب :
ومرض القلوب نوعان مرض شبهة وشك ، ومرض شهوة وغي وكلاهما في القرآن قال تعالى في مرض الشبهة } في قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا { .
وأما مرض الشهوات فقال تعالى } يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقتين فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض { فهذا مرض شهوة الزنا . زاد المعاد 4 / ص 5
الأسير هو أسير شهوته وهواه ، ومتى أسرت الشهوة والهوى القلب تمكن منه عدوه وسامه سوء العذاب وصار كعصفور في كف طفل يسومها حياض الردى والطفل يلهو و يلعب 0 روضة المحبين ج: 1 ص: 103
2) الضلال عن الحق بسبب سكر الشهوة :
قال تعالى في قوم لوط (لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون) .
وهذا السكر أشد من سكر الخمر ، فإن سكر الخمر يكون يوما أو قريبا من يوم ، وأما سكر الشهوة والمحبة الفاسدة فقوي دائم ، وقد يصل إلى الجنون .
قالت جننت على رأسي فقلت لها العشق أعظم مما بالمجانين
العشق ليس يفيق الدهر صاحبه وإنما يصرع المجنون في الحين
قاعدة في المحبة ج: 1 ص: 83
3) الشهوة بريد الكفر والخروج عن الدين :
فإن الشهوة خطوة من خطوات الشيطان التي يتدرج بالعبد عن طريقها حتى يفسد عليه دينه وقد يخرجه منه .
قال عدي ابن ثابت كان في زمن بني إسرائيل راهب يعبد الله حتى كان يؤتى بالمجانين يعوذهم فيبرأون على يديه وإنه أتي بامرأة ذات شرف من قومها قد جنت وكان لها إخوة فأتوه بها فلم يزل الشيطان يزين له حتى وقع عليها فحملت فلما استبان حملها لم يزل يخوفه ويزين له قتلها حتى قتلها ودفنها فذهب الشيطان في صورة رجل حتى أتى بعض إخوتها فأخبره بالذي فعل الراهب ثم أتى بقية إخوتها رجلا رجلا فجعل الرجل يلقى أخاه فيقول والله لقد أتاني آت فذكر لي شيئا كبر علي ذكره فذكر ذلك بعضهم لبعض حتى رفعوا ذلك إلى ملكهم فسار الناس إليه حتى استنزلوه من صومعته فأقر لهم بالذي فعل فأمر به فصلب فلما رفع على الخشبة تمثل له الشيطان فقال أنا الذي زينت لك هذا وألقيتك فيه فهل أنت مطيعي فيما أقول لك وأخلصك قال نعم قال تسجد لي سجدة واحدة فسجد له وقتل الرجل فهو قول الله تعالى كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال إني بريء منك إني أخاف الله رب العالمين 0 روضة المحبين ج: 1 ص: 189
4) الحجب عن الرب جل وعلا :
فإن العبد إذا قدم شهوته على مراد ربه عرض نفسه للحجب والجفاء بينه وبين ربه .
فإن أراد الله خذلانه وكله إلى شهوته وتركه محجوباً عنه . وإن أراد الله عصمته نغص عليه الشهوة وحال بينه وبين اللذة المحرمة حتى لا تكون حجاباً بينه وبينه .
مدارج السالكين ج: 2 ص: 454
5) إدمان الشهوة وتعلق القلب بها :
مدمنو الشهوات يصيرون إلى حالة لا يلتذون بها وهم مع ذلك لا يستطيعون تركها.
ولهذا ترى مدمن الخمر والجماع لا يلتذ به عشر معشار التذاذ من يفعله في بعض الأحيان .
روضة المحبين ج: 1 ص: 470
6) الغفلة عن ذكر الله والصلاة :
لأن العبد إذا قهر شهوته وهواه قوي قلبه على الصلاة والخشوع فيها ، وهذا بخلاف من قهرته الشهوه وأسره الهوى ووجد الشيطان فيه مقعدا فإنه لا يمكن أن يتخلص من الوساوس والافكار 0 الوابل الصيب ج: 1 ص: 40
7) الشقاء والحسرة في الدنيا :
فيا حسرة المحب الذي باع نفسه لغير الحبيب الأول بثمن بخس وشهوة عاجلة ذهبت لذتها وبقيت تبعتها .
وما في الأرض أشقى من محب وإن وجد الهوى حلو المذاق
تراه باكيا في كل حين مخافة فرقة أو لاشتياق
فيبكي إن نأوا شوقا إليهم ويبكي إن دنوا حذر الفراق
إغاثة اللهفان ج: 2 ص: 122
8) العقوبة عند الموت :
شهوات الدنيا فى القلب كشهوات الاطعمه فى المعدة ، وسيجد العبد عند الموت لشهوات الدنيا فى قلبه من الكراهة والنتن والقبح ما يجده للأطعمه اللذيذة إذا انتهت إلى غايتها . عدة الصابرين ج: 1 ص: 195
9) العقوبة في البرزخ :
وفي حديث سمرة بن جندب الذي في صحيح البخاري أن النبي قال رأيت الليلة رجلين أتياني فأخرجاني فانطلقت معهما فإذا بيت مبني على مثل بناء التنور أعلاه ضيق وأسفله واسع يوقد تحته نار فيه رجال ونساء عراة فإذا أوقدت النار ارتفعوا حتى يكادوا أن يخرجوا فإذا أخمدت رجعوا فيها فقلت من هؤلاء قال هم الزناة .
الجزاء من جنس العمل ، فهؤلاء كانوا في الدنيا كلما هموا بالتوبة والإقلاع والخروج من تنور الشهوة إلى فضاء التوبة عادوا إليه فكان هذا عذابهم في تنور الآخرة . روضة المحبين ج: 1 ص: 442
10) العذاب في النار :
في الحديث (حفت النار بالشهوات ، وحفت الجنة بالمكاره) .
قال بعض العلماء : إذا علا الذكر الذكر هربت الملائكة وعجت الأرض إلى ربها ونزل سخط الجبار جل جلاله عليهم وغشيتهم اللعنة وحفت بهم الشياطين واستأذنت الأرض ربها أن تخسف بهم وثقل العرش على حملته وكبرت الملائكة واستعرت الجحيم فإذا جاءته رسل الله لقبض روحه نقلوها إلى ديار إخوانهم وموضع عذابهم فكانت روحه بين أرواحهم وذلك أضيق مكانا وأعظم عذابا من تنور الزناة .
روضة المحبين ج: 1 ص: 374
ذهبت اللذات وأعقبت الحسرات ، تمتعوا قليلا وعذبوا طويلا ، أسكرتهم خمرة تلك الشهوات فما استفاقوا منها إلا فى ديار المعذبين ، فلو رأيت الاعلى والاسفل من هذه الطائفة والنار تخرج من منافذ وجوههم وأبدانهم وهم بين اطباق الجحيم وهم يشربون بدل لذيذ الشراب كؤوس الحميم ويقال لهم وهم على وجوههم يسحبون ذوقوا ما كنتم تكسبون إصلوها فاصبروا او لا تصبروا سواء عليكم إنما تجزون ما كنتم تعملون 0 الجواب الكافي ج: 1 ص: 122


الإسلامُ السياسيّ (1)

قبل نحو عشرين سنةً دُعيتُ إلى ندوةٍ في التلفزيون السوريّ، فقلتُ "إنّ الإسلام من معدن صدقٍ وأمانةٍ ووفاء، والسياسة من معدن كذبٍ وخيانةٍ وغدر. فإذا صارت السياسةُ صدقًا وأمانةً ووفاءً، فهذه هي السياسة الإسلاميّة." وخلال الندوة استشهدتُ بشخصيّتين: رجل دين، ورجل سياسة. رجلُ الدين كان محمد عبده، الذي تورّط في ثورة عرابي في مصر، وعندما فشلت نُفي إلى لبنان، وهناك كتبَ كتابه الإسلامُ والنصرانيّة بين العلم والمدنيّة، ولمّا تعرّضَ للسياسة قال عنها: "لعنَ اللهُ ساس ويسوس وسائس ومسوس وكلَّ ما اشتقَّ منها." وأمّا رجل السياسة فكان محمد علي باشا، الذي سمع عن كتاب الأمير لماكيافيلي، فطلب أن يُترجَمَ له، فلمّا تُرجِمَت الملزمةُ الأولى من الكتاب، قال للمترجم ما معناه: لا تترجمِ البقيّة، فأنا أشطرُ منه!
أحيانًا أقول للناس إنّ رسالة الأنبياء لم تنزلْ بعد إلى الأرض، بل ما تزالُ معلّقةً في السماء؛ ذلك لأنّ رسالةَ الأنبياء هي التنافسُ في استباق الخيرات وخدمةِ الآخر، بينما حوّلها أتباعُهم إلى التنافس في الإيذاءِ ورفضِ الآخر. فالقرآن يقولُ: "لقد أرسلنا رسلنا بالبيّنات وأنزلنا معهم الكتابَ والميزانَ ليقومَ الناسُ بالقسط" (الحديد:25). ويقول أيضًا: "إنّ الله يأمر بالعدل والإحسان" (النحل:90). ويقول: "وإذا حكمتم بين الناسِ أن تحكموا بالعدل" (النساء:58)، ولم يقلْ بين المؤمنين أو العرب وإنّما بين الناس. ويقول: "ادفعْ بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنّه وليٌّ حميم. وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظٍّ عظيم" (فصلت:34). ومعنى هذا أنّ الإحسان صعبٌ، ولكنّ عاقبته تحويلُ الناس إلى أولياء حميمين.
وهناك أمثلةٌ في التاريخ الإسلاميّ تُظهِر خيارَ الإحسان رغم توفّر القوّة. فقد عقد الرسولُ معاهدةً مع قريش بالإحسان في صلحِ الحديبيّة، فوقفتِ الحربُ بين قريش والمسلمين على معاهدةٍ تدوم عشرَ سنوات. هنا كتب الرسولُ إلى زعماء العالم آنذاك، ووضع في كتابه قولَه تعالى: "يا أهلَ الكتاب تعالوْا إلى كلمةٍ سواء بيننا وبينكم ألاّ نعبدَ إلاّ الله، ولا نشركَ به شيئًا، ولا يتّخذ بعضُنا بعضًا أربابًا من دون الله. فإنْ تولّوا فقولوا اشهدوا بأنّا مسلمون" (آل عمران:64). "كلمةُ السواء" رمزُها الرياضيّ هو (=)؛ أيْ تعالوا نضع رمزَ "يساوي" بيننا وبينكم؛ فكلُّ ما نعطيه لأنفسنا نعطيه إليكم. أما كلمة "مسلمون" هنا فتعني مسلمين بكلمة السواء، أيْ مؤمنين بالمساواة. ويقول القرآن: "وألزمهم كلمة التقوى وكانوا أحقَّ بها وأهلها" (الفتح:26). وكلمةُ "التقوى" حين نفهمها ونلتزمُ بها لا يصيبُنا سوءٌ، ولا يبقى لنا عدوٌّ، بل يتحوّل الناسُ إلى أولياء حميمين.
ما زلنا، ببطء شديد، نكتشف هذه الإمكانات في خلقِ علاقاتٍ من نوعيّةٍ جديدةٍ بين البشر. وهذا ٍالذي يجعلني أقول إنّ ما جاء به الأنبياءُ لم ينزلْ بعد من السماء. غير أننا نرى تباشيرَه في الغرب في نموذج الاتّحاد الأوروبيّ، إذ توحّدوا من غير إرسال جيوش، ونرى أنّ الأتراك جزءٌ من هذه التباشير أيضًا، إذ يقدّمون نموذجًا جديدًا للإسلام السياسيِّ خارج ظلِّ السيف: فقد وصل الإسلاميون إلى الحكم بالديمقراطيّة، فانقلب عليهم الجيشُ، وشنق رئيسَ الوزاء المنتخب ديمقراطيّاً عدنان مندريس، ومع ذلك صبروا على التحدّي الديمقراطيّ ثمانين عامًا، ولم يلجؤوا إلى العنف أو الاغتيال، حتى وصلوا إلى رئاسة الوزراء ورئاسة الجمهوريّة، وأوقفوا الاختلاساتِ وسرقةَ الأموال (لم يكن الأتراك قادرين على دفع فوائد الديون خلال حكم العسكر لعقودٍ طويلة). كما أنهم وضعوا حدّاً للفساد، وقضوا على الديون، وارتفع دخلهم عشراتِ المرّات (يقال إنّ تركيا تُعَدُّ الآن الخامسةَ عشرةَ في ارتفاع الدخل).
لقد أثبت الأتراك تمسّكَهم بالديمقراطيّة، وسيقبلون أن يتنازلوا عن الحكم حين يفقدون أغلبيّةَ الأصوات. وهذا نموذجٌ جديدٌ نشهدُه في المنطقة، إذ سيبقون متنافسين في خدمة شعبهم، الذي منه أخذوا شرعيّتهم. ولذلك قالوا لأمريكا حين أرادت أن تمرَّ بجيوشها إلى العراق: "سنستشيرُ الشعبَ الذي أوكلنا بخدمته،" ولم يقبل الشعب ولا البرلمان أن يمرّ الأميركانُ من بلدهم.
إنّ الخوف من الحكم الإسلاميّ في البلاد العربيّة ليس في مكانه. ذلك لأنّ الوصول إلى الحكم عن طريق الانتخابات سيسمح للجميع بالتنافس على الوصول، وسيصوّت الشعبُ لمن يخدمُ مصالحه أكثر ويحقّق العدلَ أكثر.
إنّ الدماغ البشريّ هو روحُ الله المنفوخ في الإنسان. إنه الأمانةُ التي عرضها اللهُ على السموات والأرض والجبالِ فأبينَ أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان. هذا الدماغ هو الذي علّم الإنسانَ الزراعة قبل عشرة آلاف سنة، واستأنس الحيوان، ودفعه إلى وضع الرموز للأصوات، فابتكر الكتابةَ، وصارت الأفكارُ التي تموت بموت أصحابها خالدةً لا تموت. ولكنّ الورقَ عمرُه ألفُ سنة فقط، والطباعة عمرُها خمسةُ قرون فقط، أمّا الحفظ الإلكترونيّ فمنذ عقود قليلة. هذا الانفجار المعرفيّ جعل الكرة الأرضيّةَ "قريةً عالميّةً."
ولكنّ الرحلة البشريّةَ لم تخلُ من تحدّيات الفكر، ومن تحويل الدين أداةً للأذيّة ولقتل المختلف. فقد أُحرق برونو في ساحةٍ عامّةٍ في روما بمباركة الكنيسة والدولة عام 1600 بسبب أفكاره عن الفلك والدين. وجاليلو أنقذ نفسه من نهايةٍ مماثلةٍ بتراجعه عن نظريّاته في الفلك. وفي العالم الإسلاميّ أُعدمَ محمود طه شنقًا في السودان، ولم يتراجع كما تراجع بعضُ أتباعه منذ خمس وعشرين سنة فقط، إذ كان ضحيّةَ تنفيذ النميري لـ "شريعة الله."



الشيخ جودت سعيد


(الكهنوتي) و(العقلوتي) و(السلفوتي) !

(الكهنوتي) و(العقلوتي) و(السلفوتي) !
الذي يتحدث باسم الله هو (الكهنوتي) ، وهو الذي لا يفرق بين القطعي والظني من أحكام الله تعالى ومن دلالات شرعه ، فيجعل اجتهاده وفهمه والظني من الشرع كله حكما لله مقطوعا به ، بل حتى اجتهاده الظاهري وسطحيته في فهم النص كله يجعله حكم الله ، ولذلك يشنع على من يخالفه ويضلله وينكر عليه ، وليس يَرِدُ في فهمه (مجرد إيراد) وجود مخالف له يكون اختلافه معه معتبرا ، إلا إذا كان المخالف ممن سمح هو له بممارسة الكهنوت مثله ممن يعظمهم من العلماء ، فخلاف الكهنوتيين عنده هو الاختلاف المعتبر ، وأما خلاف غيرهم فبدعة وضلالة !!
وهذا الكهنوتي مضر جدا ولا شك ، ولكنه ليس أكثر ضررا من (العقلوتي) : على وزن ساخر واشتقاق غير صحيح من (الكهنوتي) ، وهو الذي جعل من نفسه المتحدث الرسمي باسم العقل ، وهو الذي يجعل من مزاجه العقلي ضابط (العقلي) من (اللاعقلي) ، ولا يفرق بين حكم عقلي قطعي وحكم عقلي ظني : فإذا رفض قطع في الرفض ، باسم العقل ، حتى ولو كان العقل لا يقطع بالرفض . وإذا قبل قطع بالقبول ، باسم العقل أيضا ، ولو كان العقل لا يقطع بالقبول .
فهو غالبا يتحدث باسم العقل ، ونيابة عن العقلاء ، ويستغبي الآخرين ، ويستحمق الباقين !!
وما دام العقل والنقل لا يتعارضان ، فإن هذا (العقلوتي) إذا تحدث عن فهمه العقلي من القرآن سيجعل فهمه هذا هو مراد الله تعالى يقينا ، حتى في الفهم الظني ، بل حتى في الفهم المغلوط ! فعاد (العقلوتي) كـ(الكهنوتي) تماما ، لكنه كهنوت باسم العقل ، والذي سيعود ليكون باسم رب العقل ؛ ما دام صاحبه مؤمنا بالله تعالى .
و(الكهنوتي) و(العقلوتي) ليسا بأسوأ من (السلفوتي) : وهو الذي يجعل الموقف الفردي لأحد السلف (وهو ليس بحجة) وما لا يُقطع في كونه منهجا للسلف منهجا قطعيا يقينيا ، فالمنهج السلفي عنده هو كل ما أراد نسبته للسلف ، بدليل يقيني أو بدليل ظني أو حتى بفهم مغلوط أو نسبة خطأ ؛ فكله منهجٌ للسلف : يُبدع مخالفه ، ويُضلّل ، إن لم يُكفّر .
وما دام أن المنهج إذا صح كونه منهجَ السلف فنسبته إلى الشرع ستكون نسبة يقينية ، فسيكون هذا (السلفوتي) متحدثا باسم الله (كهنوتيا) أيضا ! وما دام شيخ الإسلام ابن تيمية قد درأ تعارض العقل والنقل ، فسيكون هذا السلفوتي (عقلوتيا) أيضا ، ولو لم يكن له من العقل ؛ إلا ما يجعله موضعا للتكليف والمحاسبة !! فهو (سلفوتي) و(كهنوتي) و(عقلوتي) في آن واحدة !!!
ولن ننجو من هذا الثلاثي المرح إلا إذا :
1- تواضعنا للمعرفة ، وعرفنا أولا كثرة الظنيات في أحكام شرعنا وعقلنا وفيما ننسبه إلى السلف .
2- ثم وضعنا قاعدة منهجية نحتكم إليها ، تضع ضوابط التفريق بين يقيني النقل والعقل وما ننسبه إلى السلف وظني ذلك كله .
3- ثم تعمقنا في العلوم النقلية والعقلية وفي ضبط منهج السلف ، لنستطيع تفعيل تلك القاعدة عمليا .
لكي ننجو من مرح هؤلاء الثلاثة (الكهنوتي) و(العقلوتي) و(السلفوتي) = الذي أضحك الأمم علينا ، وأبكانا ، بعد أن فرقنا وأضعفنا وجعلنا متخلفين .

تاريخ النشر : 1436/08/09 هـ

حــــــــاتم العوني