الأحد، 6 يوليو 2014

مــــــن حكـــــــــــــ ابن عطــــــاء ــــــــــــم ـ متجدد ـ




الحمد لله حمد عباده الشاكرين الذاكرين





والصلاة والسلام على نبيه الكريم





وعلى آله وصحبه ومن والاه بإحسان إلي يوم الدين





ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ





خلف ابن عطاء الصوفي العارف عددا من الحكم القيمة الجليلة



التي تتضمن خلاصة تجربته الروحية والدينية, وقد عني كثيرون



بشرح تلك الحكم والتأمل في معانيها, من دارسين متخصصين



في العلوم الصوفية العارفين بأسسها ومقاصدها, وفيما يأتي



شرح مبسط لبعض الحكم المختارة المتجددة لابن عطاء.







ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ





الحكمة الأولى





من علامات الاعتماد على العمل؛ نقصان الرجاء عند وجود الزلل





ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ





الشرح







يتحدث هنا ابن عطاء عن قيمة جوهرية عند المسلم,وهي وجوب



اعتماده لبلوغ الجنة على فضل الله ورحمته, فعمله



وحده لا يكفيه لبلوغ الجنة, وحتى وإن كان



عابدا قانتا صواما متصدقا محسنا مجاهدا يبقى دخوله إلى الجنة



متوقفا على رحمة الله وتفضله عليه



بالمغفرة ومضاعفة الحسنات حتى تمحو السيئات.





وقد جاء عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه قال :







(( لن يدخل أحدكم الجنة بعمله))





قالوا : ((ولا أنت يا رسول الله ؟))





قال صلى الله عليه وسلم :





(( ولا أنا , إلا أن يتغمدني الله برحمته))





رواه البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه







فاعتماد المسلم على عمله الصالح لبلوغ الجنة



يؤدي به إلى القنوط عند الزلل والوقوع



في الخطايا, وذلك لأنه يعتقد بأنه كما



تدخله الحسنة إلى الجنة تدخله السيئة إلى النار، وينسى



أن الله لعظم نعمته على العباد وتفضله عليهم يتجاوز عن كثير



ويفتح باب التوبة والمغفرة للجميع إلا أن يشرك به.







خلاصة القول أن العمل الصالح واجب ولكنه



لا يكفي للنجاة من النار, ذلك أن الإنسان خطاء ظلوم



ومهما كثر عمله الصالح يبقى دائما في حاجة إلى فضل الله جل وعلا



ورحمته حتى يبلغ الجنة، ومثل هذا الإعتقاد يساعد



على تجنب الوقوع في القنوط واليأس من رحمة الله سبحانه وتعالى.







ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق