الثلاثاء، 8 أغسطس 2017

ما صحت حديث دنوا الشمس من الخلائق يوم القيامه

ما صحت حديث دنوا الشمس من الخلائق يوم القيامه
(سمعت رسول الله تدنى الشمس يوم القيامة من الخلق حتى تكون منهم بمقدار ميل) الخ من الحديث
ان من المفارقات الغريبه التي نعيشها في زمننا هذا اننا نقرأ القران ولا نربط احداث
كل اية مع الاحاديث التي تعارض كلام الله سبحانه
وتعالى ولكن تجد البعض يصر على صحتها وخصوصا بحقيقة حال الشمس في الاخرة
وسابين بهذه الايات المسار الحقيقي لما يحدث للشمس
قال تعالى
{ فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ وَخَسَفَ الْقَمَرُ وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ } (سورة القيامة)
{ إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ } (سورة التكوير)
كورت اي ذهب ضوءها وقال مجاهد: كُوِّرَت اضمحلت وذهبت
وقال عكرمة نُزِعَ ضوءُها،
وقال قتادة: كُوِّرَتْ ذهب ضوءُها
عن ابن عباس: أظلمت
هذا حال الشمس وما يحصل لها وناتي الان على بقائها من عدمها وما حال وجودها بعد
ان طفىء ضوئها في السماء ففي هذه الايات
{ يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ }
(سورة الأنبياء)
{ وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ } (سورة الزمر)
هنا انتهى دور الشمس وما كانت عليه في حياتنا الدنيا
بان طوى الله السماء والتي كانت تحوي الشمس والكواكب والنجوم الى الخ وذهبت الشمس وذهب معها حالها فالذي عنده عقل فهم من كتاب الله ان الشمس ذهبت الى غير رجعه اما الناقل للاحاديث
فسوف يصر ولا يقتنع لماذا لانه ناقل للكلام
ولا يتمعن ويفهم ايات الله سبحانه
ونكمل كلامنا على ما يحدث بعدها في الاخرة حيث الارض لا يصلها ضياء او نور بفعل
ذهاب الشمس والنجوم والقمر الخ بعد طي السماء
هنا اصبحت الارض مظلمه فباي وسيلة تضاء الارض بعد ذهاب مصادر الضوء والنور
قال تعالى
وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللهُ
ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ
وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ }

(سورة الزمر)
هنا في هذه الاية يوصف الله سبحانه قيامنا وبعثنا من القبور والطريق الذي سوف نسلكه من ارض المحشر الى الحساب مضاء بنور الله سبحانه بقوله واشرقت الارض بنور ربها ولا يليق بالله سبحانه عندما تطايرت الصحف واستلم المؤمن كتابه في يمينه ان بدنوا الشمس منهم فلا معنى لذلك فهذا كله تلفيق وكذب على الله حاشاه ان يكون كذلك يعني كلنا عندما نعود من قضاء حاجه خارج البيت اول ما نصل للبيت تطلب قدح ماء لتروي عطشك او شراب وترتاح فيجلب لك هذا ونفس الحال مع الضيف ونحن ضيوف الله سبحانه في عالم الامر( الروح الجنة النار ) حيث جعل الله لنا حوض الكوثر والقائم بهذا الحوض واقف يراقب وصول الامم و ينتظر امته هو رسولنا الخاتم وما اعده الله للمؤمنين لهم فتاتي من امة محمد الخيريين من ذكر او انثى
(ضيوف الرحمن) يشربوا من هذا الحوض ونزع كل
رهبة تخالج نفوسهم فاي كرم رباني هذا وكله قبل الحساب انظروا
الى لطف الله سبحانه بعباده المؤمنين وهذه الدلالات نجدها في تلك الايات القرانية

قال تعالى
{ وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ }
(سورة ق)
{ إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ }
(سورة الأنبياء)
{ إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ
نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ
وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ }

(سورة فصلت )
{ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ
رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }

(سورة التحريم)
اخوتي الافاضل يجب علينا ان نبحث في كتاب الله بعدة وسائل حتى نعرف التفاسير الخاطئة من الصحيحه ففي موضوعي هذا حول حال الشمس كيف عرفنا ان هذا التفسير خاطىء رغم قراءة القران عدة مرات ولم ننتبه له ببساطه لاننا لم تربط كلامه مع الايات الاخرى حمل برنامج الباحث في القران الكريم وادرج كلمة الشمس في محرك هذا الباحث سوف ترى جميع الايات التي تخص الشمس وما ذكره الله سبحانه في القران الكريم وحين قراءة نصوص الايات وبعضها واضح بحقيقة ماحصل للشمس وتدرك في حينها ان كل الكلام الذي كتب في تفسير القران كانت خطىء لان الايات القرانية تكذبه وكذلك لو وجدت امر لم تفهمه لغويا فلا تنظر الى الحديث لتعرف معناه بل ارجع الى قاموس اللغة وخذ معناه الصحيح والذي تتوافق فيه كل ايات القران بعد عرضه على برنامج الباحث لترى ترابط الايات وتوافقها ومقارنة هذا المعنى مع ورد على اغلب علمائنا المعاصرين هكذا امر يجعلكم في الجانب الصح بنسبة 85% وهي نسبة لا بئس بها في زيادة كم المعرفة لديك وبالتالي سوف يكون لك منهج واضح وطرق سليمه في فهم كتاب الله سبحانه وتبيان الاحاديث الضعيفه
وان الإنسان اذا اتصل بالله عز وجل عبر فهم كتابه سوف تَطْهُرُ نفْسُهُ وتصْفو سريرته ويُلقي الله في قلبِهِ نورًا، و أنَّ الصَّحابة الكِرام يفْرحون بِما أُنْزِل إليهم لماذا يفْرَحون ؟‍ لأنَّ فِطْرتهم كانت مُصَدِّقةً لما أُنْزِل إليهم،
توافُق الفِطْرة مع التَّنْزيل،

والحمد لله رب العالمين
المصدر : بقلمي


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق