الاثنين، 24 فبراير 2014

قصيدة على رضى الله عنه

النفس تبكي على الدنيا وقد علمت أن السلامة فيها ترك ما فيها



لا دار للمرء بعد الموت يسكنها إلا التي كان قبل الموت يبنيها



فإن بناها بخير طاب مسكنها وإن بناها بشر, خاب بانيها



أين الملوك التى كانت مسلطنه حتى سقاها بكأس الموت ساقيها



أموالنا لذوي الميراث نجمعها ودورنا لخراب الدهر نبنيها



كم من مدائن في الآفاق قد بليت أمست خرابا وأفنى الموت أهليها





لكل نفس وإن كانت على وجل من المنية أمال تقويها



المرء يبسطها والدهر يقضيها والنفس تنشرها والموت يطويها



إن المكارم أخلاق مطهره الدنيا أولها والعقل ثانيه

ا

والعلم ثالثها والحلم رابعها والجود خامسها والفهم ساديها



والبر سابعها والشكر ثامنها والصبر تاسعها واللين باقيها



النفس تعلم أنى لا أصادقها ولست أرشد إلا حين أعصيها



لاتركنن إلى الدنيا وما فيها فالموت لاشك يفنينا ويفنيها



اعمل لدار غدا رضوان خادمها والجار أحمد والرحمن منشيها



قصورها ذهب والمسك طينتها والزعفران حشيش نابت فيها



أنهارها لبن محض من عسل والخمر يجرى رحيقا فى مجاريها



والطير يجرى على الأغصان عاكفة تسبح الله جهرا فى مغانيها



من يشترى الدار في الفردوس يعمرها بركعة في ظلام الليل يحيها




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق