الاثنين، 6 مارس 2017

الإيثار_بالقرب

سئل العلامة الفقيه محمد بن صالح العثيمين رحمه الله حكم الإيثار بالقرب هل هو جائز أو غير جائز ، كأن تؤثر العالم أو الوالد بالصف الأول فهل هذا مشروع أو مكروه أو وجهه في حدود الإباحة ؟


فأجاب رحمه الله الإيثار على نوعين النوع الأول :


💠الإيثار بالقرب الواجبة هذه لا يجوز الإيثار بها مثاله رجل معه ماء يكفي لرجل واحد فقط وهو على غير وضوء وصاحبه الذي معه على غير وضوء ففي هذه الحال لا يجوز أن يؤثر صاحبه بهذا الماء لأنه يكون قد ترك واجبا عليه وهو استعمال الماء . فالإيثار بالواجب حرام
💠 وأما الإيثار بالمستحب فالأصل فيه أنه لا ينبغي بل صرح بعض العلماء بالكراهة وقالوا إن إيثاره بالقرب يفيد أنه في رغبة عن هذه القرب . لكن الصحيح أن الأولى عدم الإيثار وإذا اقتضت المصلحة أن يؤثر فلا بأس .

انتهى كلامه رحمه الله سلسلة لقاء الباب المفتوح الشريط 35ب *
وقال رحمه الله : و في مسائل العبادات أمرنا الله عز وجل بالاستباق إليها قال تعالى : { فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ } [البقرة:148] { وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ } [آل عمران:133] لا تؤثر غيرك في القربات أبداً، ولهذا قال العلماء: يكره للإنسان أن يؤثر غيره بالطاعة فلا يؤثر غيره بالصف الأول ويتأخر هو مثلاً، كل طاعة لا تؤثر غيرك فيها، قالوا: لأن هذا دليل على قلة رغبته في الطاعة، لا سيما في مثل مسألتنا، تذهب تسأله أنك تأتي تأكل عنده فطوراً وعشاء، نعم.
مع أن الصحيح في مسألة الإيثار أن نقول:

🔢 الإيثار بالواجب حرام،
🔢والإيثار بالمستحب خلاف الأولى إلا لمصلحة،
🔢والإيثار بالمباح حلال،
فالإيثارات أقسامها ثلاثة: إيثار بالواجب وهذا حرام، إيثار بالمستحب وهذا خلاف الأولى إلا لمصلحة، إيثار بالمباح وهذا يحمد عليه الإنسان: { وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ }[الحشر:9]


جلسات رمضانية للعثيمين رحمه الله


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق