الجمعة، 24 أكتوبر 2014

قصة معبرة











قصة معبرة

عن "السري" رحمه الله تعالى قال:

دخلت سوق النخاسين، فرأيت جارية ينادى عليها بالبراءة من العيوب

فاشتريتها بعشرة دنانير,

فلما انصرفت بها -أي إلى المنزل- عرضت عليها الطعام..

فقالت لي : إني صائمة ..

قال : فخرجت , فلما كان العشاء أتيتها بطعام فأكلت منه قليلا، ثم صلينا العشاء فجاءت إليّ و قالت: يا مولاي ... بقيت لك خدمة؟

قلت : لا ..

قالت : "دعني إذاً مع مولاي الأكبر".

قلت : لك ذلك

فانصرفت إلى غرفة تصلي فيها ، ورقدت أنا ، فلما مضى من الليل الثلث ضربت الباب عليّ..

فقلت لها : ماذا تريدين؟

قالت : يا مولاي أما لك حظ من الليل؟

قلت : لا فذهبت،

فلما مضى النصف منه ضربت علي الباب

وقالت : يا مولاي قام المتهجدون إلى وردهم وشمر الصالحون إلى حظهم

قلت : يا جارية أنا بالليل خشبة (أي جثة هامدة) وبالنهار جلبة (كثير السعي) ...

فلما بقي من الليل الثلث الأخير:

ضربت علي الباب ضرباً عنيفاً..

وقالت : أما دعاك الشوق إلى مناجاة الملك؟ قدم لنفسك وخذ مكاناً فقد سبقك الخُدام!

قال السري : فهيجني كلامها فقمت فأسبغت الوضوء وركعت ركعات ، ثم تحسست هذه الجارية في ظلمة الليل فوجدتها ساجدة وهي تقول : "إلهي بحبك لي إلا غفرت لي"!!!

فقلت لها : يا جارية.. ومن أين علمت أنه يحبك؟

قالت : لولا محبته لي ما أقامني وأنامك ..!!

فقلت: اذهبي فأنت حرة لوجه الله العظيم..

فدعت لي .. ثم خرجت وهي تقول: "هذا العتق الأصغر بقي العتق الأكبر" (أي من النار).

ياااااااا الله..

أين نحن من تلك الأمة الجارية؟؟!!

هل من مشمر للعتق من النار؟؟؟



منقول فيس بوك




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق