الجمعة، 22 فبراير 2019

جزء من خطبتي غداً الجمعه ان شاء الله

الحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله.....
أما بعد عباد الله فإنه من تمام فطنة العباد وتمام إيمانهم أن يكونوا موقنين بإنقضاء، آجالهم ،متأهبين للقاء ربهم عز وجل.. مؤمنون بأنهم عما قريب راحلون، وعلى الدار الآخرة مقبلون وأن الليل مهما طال فلابد من طلوع الفجر وأن العمر مهما طال فلابد من دخول القبر..


والقــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــبر أحبتي في الله أول منازل الآخره....فمن كان قبره روضةً من رياض الجنة، كان ما بعده أيسر منه ومن كان قبره حفرةً من حفر النار، كان ما بعده أشدَّ منه والعياذ بالله.. وإن عذاب القبر ونعيمه ثابت في الكتاب والسنه بل هو أصل أصيل من أصول اعتقاد الفرقة الناجية أهل السنه والجماعه..وذلك مما دلت عليه النصوص الصريحة الصحيه من كتاب الله وسنة نبيه صلي الله عليه وسلم


من ذلك قوله تعالي في آل فرعون..
﴿النّارُ يُعرَضونَ عَلَيها غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَومَ تَقومُ السّاعَةُ أَدخِلوا آلَ فِرعَونَ أَشَدَّ العَذابِ﴾أي أن فرعون وقومه يعذبون بالنار عذابا دون عذاب يوم القيامة وهو عذاب البرزخ أي القبر فهم يعرضون علي النار في قبورهم في اول اليوم وفي آخره ويوم القيامة يدخلهم الله عذاب جهنم والعياذ بالله..

ومما يدل علي ثبوت عذاب القبر ونعيمه هذا الحديث العظيم الذي
رواه الإمام أحمد في مسنده وأبو داوود في سننه وصححه الألبانيُّ رحمه الله من حديث البراء بن عازبٍ – رضي الله عنه قال:"*خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ – صلى الله عليه وسلم - فِي جَنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ، وَلَمَّا يُلَحَّدْ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم - وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ كَأَنَّ عَلَى رُءُوسِنَا الطَّيْرَ وَفِي يَدِهِ عُودٌ يَنْكُتُ بِهِ فِي الأَرْضِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثَةً ،

ثُمَّ قَالَ : إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا كَانَ فِي انْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا وَإِقْبَالٍ مِنَ الآخِرَةِ نَزَلَ إِلَيْهِ مَلائِكَةٌ مِنَ السَّمَاءِ بِيضُ الْوُجُوهِ كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الشَّمْسُ، مَعَهُمْ كَفَنٌ مِنْ أَكْفَانِ الْجَنَّةِ، وَحَنُوطٌ مِنْ حَنُوطِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَجْلِسُونَ مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ، ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ حَتَّى يَجْلِسَ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَيَقُولُ : أَيَّتُهَا النَّفْسُ الطَّيِّبَةُ اخْرُجِي إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ، قَالَ : فَتَخْرُجُ تَسِيلُ كَمَا تَسِيلُ الْقَطْرَةُ مِنْ فِيِّ السِّقَاءِ فَيَأْخُذُهَا، فَإِذَا أَخَذَهَا لَمْ يَدَعُوهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حَتَّى يَأْخُذُوهَا فَيَجْعَلُوهَا فِي ذَلِكَ الْكَفَنِ وَفِي ذَلِكَ الْحَنُوطِ،

وَيَخْرُجُ مِنْهَا كَأَطْيَبِ نَفْحَةِ مِسْكٍ وُجِدَتْ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ، قَالَ : فَيَصْعَدُونَ بِهَا فَلا يَمُرُّونَ بِهَا عَلَى مَلأٍ مِنَ الْمَلائِكَةَ إِلا قَالُوا: مَا هَذَا الرُّوحُ الطَّيِّبُ، قَالَ : فَيَقُولُونَ فُلانٌ ابْنُ فُلانٍ بِأَحْسَنِ أَسْمَائِهِ الَّتِي كَانُوا يُسَمُّونَهُ بِهَا فِي الدُّنْيَا، قَالَ : حَتَّى يَنْتَهُوا بِهَا إلي السَّمَاءَ الدُّنْيَا فَيَسْتَفْتِحُونَ لَهُ، فَيُفْتَحُ لَهُ، فَيُشَيِّعُهُ مِنْ كُلِّ سَمَاءٍ مُقَرَّبُوهَا إِلَى السَّمَاءِ الَّتِي تَلِيهَا حَتَّى يُنْتَهَى بِهِ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ، فَيَقُولُ اللَّهُ – عز وجل- : اكْتُبُوا كِتَابَ عَبْدِي فِي عِلِّيِّينَ – " وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ*كِتَابٌ مَّرْقُومٌ يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ " وَأَعِيدُوهُ إِلَى الأَرْضِ فَإِنِّي مِنْهَا خَلَقْتُهُمْ وَفِيهَا أُعِيدُهُمْ، وَمِنْهَا أُخْرِجُهُمْ تَارَةً أُخْرَى،

قَالَ : فَتُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ فَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ فِي مَكَانِهِ، فَيَقُولانِ لَهُ : مَنْ رَبُّكَ؟ فَيَقُولُ : رَبِّيَ اللَّهُ، فَيَقُولانِ لَهُ : مَا دِينُكَ، فَيَقُولُ : دِينِي الإِسْلامُ، فَيَقُولانِ : مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ؟ فَيَقُولُ: هُوَ رَسُولُ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم - فَيَقُولانِ لَهُ: وَمَا عِلْمُكَ فَيَقُولُ : قَرَأْتُ كِتَابَ اللَّهِ – عز وجل- فَآمَنْتُ بِهِ وَصَدَّقْتُ، - فذلك حين يقول الله – عز وجل – (يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ) فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ، أَنْ صَدَقَ عَبْدِي فَأَفْرِشُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَأَلْبِسُوهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى الْجَنَّةِ، قَالَ : فَيَأْتِيهِ مِنْ رُوحِهَا وَطِيبِهَا وَيُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ مَدَّ الْبَصَرِ،

وفي روايه أنه يقال له أنظر هذا مقعدك من النار قد أبدلك الله به مقعدا في الجنة فيراهما جميعا.. وَيَأْتِيهِ رَجُلٌ حَسَنُ الثِّيَابِ طَيِّبُ الرِّيحِ، فَيَقُولُ : لَهُ أَبْشِرْ بِالَّذِي يَسُرُّكَ، هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ، فَيَقُولُ : مَنْ أَنْتَ، فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ يَجِيءُ بِالْخَيْرِ، فَيَقُولُ : أَنَا عَمَلُكَ الصَّالِحُ، فَيَقُولُ : رَبِّ أَقِمِ السَّاعَةَ، رَبِّ أَقِمِ السَّاعَةَ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي وَمَالِي،

قَالَ : وَإِنَّ الْعَبْدَ الْكَافِرَ إِذَا كَانَ فِي انْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا وَإِقْبَالٍ مِنَ الآخِرَةِ، نَزَلَ إِلَيْهِ مِنَ السَّمَاءِ مَلائِكَةٌ سُودُ الْوُجُوهِ مَعَهُمُ الْمُسُوحُ – مسوح من النار -، فَيَجْلِسُونَ مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ، ثُمَّ يَجِيءُ مَلَكُ الْمَوْتِ حَتَّى يَجْلِسَ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَيَقُولُ : أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْخَبِيثَةُ، اخْرُجِي إِلَى سَخَطٍ مِنَ اللَّهِ – عز وجل- وَغَضَبٍ، قَالَ : فَتُفَرَّقُ فِي جَسَدِهِ، فَيَنْتَزِعُهَا كَمَا يُنْتَزَعُ السَّفُّودُ مِنَ الصُّوفِ الْمَبْلُولِ -، فَيَأْخُذُهَا، فَإِذَا أَخَذَهَا لَمْ يَدَعُوهَا فِي يَدِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حَتَّى يَجْعَلُوهَا فِي تِلْكَ الْمُسُوحِ وَيَخْرُجُ مِنْهَا كَأَنْتَنِ رِيحِ جِيفَةٍ وُجِدَتْ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ،

فَيَصْعَدُونَ بِهَا وَلا يَمُرُّونَ بِهَا عَلَى مَلأٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِلا قَالُوا : مَا هَذِهِ الرُّوحُ الْخَبِيثَةُ، فَيَقُولُونَ: فُلانٌ ابْنُ فُلانٍ بِأَقْبَحِ أَسْمَائِهِ الَّتِي كَانَ يُسَمَّى بِهَا فِي الدُّنْيَا حَتَّى يُنْتَهَى بِهَا إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيُسْتَفْتَحُ لَهُ، فَلا يُفْتَحُ لَهُ، ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم - : "لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ" فَيَقُولُ اللَّهُ – عز وجل - : اكْتُبُوا كِتَابَهُ فِي سِجِّينٍ فِي الأَرْضِ السُّفْلَى فَيُطْرَحُ رُوحُهُ طَرْحًا، ثُمَّ قَرَأَ : "وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ"فَتُعَادُ رُوحُهُ فِي جَسَدِهِ وَيَأْتِيهِ مَلَكَانِ فَيُجْلِسَانِهِ، فَيَقُولانِ لَهُ : مَنْ رَبُّكَ، فَيَقُولُ : هَاهْ هَاهْ لا أَدْرِي، فَيَقُولانِ لَهُ : مَا دِينُكَ فَيَقُولُ هَاهْ هَاهْ لا أَدْرِي، فَيَقُولانِ : مَا هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي بُعِثَ فِيكُمْ، فَيَقُولُ : هَاهْ هَاهْ لا أَدْرِي،

فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ أَنْ كَذَبَ فَافْرِشُوا لَهُ مِنَ النَّارِ، وَأَلْبِسُوهُ مِنَ النَّارِ، وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى النَّارِ، فَيَأْتِيهِ مِنْ حَرِّهَا وَسَمُومِهَا وَيُضَيَّقُ عَلَيْهِ قَبْرُهُ حَتَّى تَخْتَلِفَ فِيهِ أَضْلاعُهُ، وَيَأْتِيهِ رَجُلٌ قَبِيحُ الْوَجْهِ، قَبِيحُ الثِّيَابِ، مُنْتِنُ الرِّيحِ، فَيَقُولُ : أَبْشِرْ بِالَّذِي يَسُوءُكَ، هَذَا يَوْمُكَ الَّذِي كُنْتَ تُوعَدُ، فَيَقُولُ : مَنْ أَنْتَ؟ فَوَجْهُكَ الْوَجْهُ يَجِيءُ بِالشَّرِّ، فَيَقُولُ : أَنَا عَمَلُكَ الْخَبِيثُ، فَيَقُولُ : رَبِّ لا تُقِمِ السَّاعَةَ ".


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق