الثلاثاء، 31 أكتوبر 2017

نصيحة لأصحاب الهواتف الذكية.

نصيحة لأصحاب الهواتف الذكية
{فائدةٌ تقشعرُّ لها الأبدان }
كتب أحدُ طلبة العِلم الفضَلاء في فائدة عجيبة فتح الله تعالى بها عليه ؛ وفيها يقول :
( هل تعلم أن اللهَ ابتلى الصحابةَ - رضي الله عنهم - وهم في حال الإحرام - والمُحرم بالحج أو العمرة يحرُم عليه الصيد - ؛ إبتلاهم الله بأن الصيدَ اقترب منهم حتى إن أحدهم يستطيع أن يصيده بيده دون استخدام آلةٍ للصيد ! .
إقرأ قولَه تعالى : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِّنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ ' سورة المائدة ، آية : 94 ' .
و في هذا الزمن يتكرر ابتلاءٌ عظيمٌ جِدًّا ، ولكن بشكل مختلف ! .
كـــيـــف ؟! .
قبل عشرة أعوام تقريباً كان الحصولُ على الصُّوَر والمقاطع المحرمة أمراً صعباً نوعاً مـا ..!!
أمَّا الآن
فبلمسةٍ خفيفةٍ على شاشة الجوال أو بضغطة زر على الحاسب الآلي تشاهد هذا حتى من دون برامج فك الحجب - أعاذنا الله وإياك -
تـَـــــذَكَّــــــر :
﴿ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ .
و في خلوتك لا يغرنك صمتُ أعضائـك ، فـإن لهـا يـومـاً تتكلـم فـيـه ! : ﴿ الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴾
تأمل جيداً قول الله تعالى :
" يا أيها الذين آمنوا ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله أيديكم ورماحكم ليعلم الله من يخافه بالغيب فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم "
و في هذا المعنى يقول أحد السلف:
( خوفك من الريح إذا حركت ستر بابك وأنت على الذنب أعظم من الذنب إذا فعلته) ..
الله المستعان ..
يقول أحد من ابتلي بالنظر للحرام :
سمعتُ خشخشةً في الباب، فبلغ قلبي حنجرتي، وانقطع نفَسي، فأغلقت جهازي، وفتحت الباب؛ فوجدتها هرَّة !!
الله أقرب!
ليس بين الرجلِ وبين ما يُوصَلُ إليه من خِزيٍ في هاتفه الذكيِّ إلا جدار "مراقبة الله".
قال العلامة الشنقيطي: أجمع العلماء أن الله لم يُنزِل إلى الأرض أعظم واعظ ولا أكبر زاجر أعظم من :
((( المراااقبة )))
فمن هدم الجدار؛ فقد تجرَّأ
وما أقبح الجرأة على الله !
قال بعض السلف :
لا تكن ولياً لله في الظاهر
عدواً لله في الباطن.
في الوقت الذي نقول فيه:
هذا زمانٌ الوصول فيه إلى الحرام أسهل من غيره.. يجب أن نقول:
هذا زمانٌ القرب فيه من الله بترك الحرام أعظم من غيره !!
الجوالات مثل الصناديق إما:
حسنات جاريه أو سيئات جارية
فضع فيها ما يسرك أن تجده في صحيفتك يوم القيامة ..
خذوا حذركم من ذنوب الخلوات وخاصة مع الجوالات والكمبيوتر والتلفاز عند غياب الأهل والناس ..
فإنه يطعن في خاصرة الثبات
وعليكم بعبادة السر فإنك تقي بها النفس من نوازع الشهوات.
فإذا أردت الثبات حتى الممات
فعليك بالمراقبة في الخلوات
قال ابن القيم:
(ذنوب الخلوات سبب للإنتكاسات
وعبادة الخلوات سبب للثبات)
" كلَّما طيَّب العبد خلوته بينه وبين الله, طيَّب الله خلوته في القبر. "
أما يوم القيامة .
فعن ثوبان قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
"ﻷﻋﻠﻤﻦ ﺃﻗﻮاﻣﺎ ﻣﻦ ﺃﻣﺘﻲ ﻳﺄﺗﻮﻥ ﻳﻮﻡ اﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ﺑﺤﺴﻨﺎﺕ ﺃﻣﺜﺎﻝ ﺟﺒﺎﻝ ﺗﻬﺎﻣﺔ ﺑﻴﻀﺎء ﻓﻴﺠﻌﻠﻬﺎ اﻟﻠﻪ ﻋﺰ ﻭﺟﻞ ﻫﺒﺎء ﻣﻨﺜﻮﺭا
ﻗﺎﻝ ﺛﻮﺑﺎﻥ : ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ اﻟﻠﻪ ﺻﻔﻬﻢ ﻟﻨﺎ ﺟﻠﻬﻢ ﻟﻨﺎ ﺃﻥ ﻻ ﻧﻜﻮﻥ ﻣﻨﻬﻢ ﻭﻧﺤﻦ ﻻ ﻧﻌﻠﻢ
ﻗﺎﻝ : ﺃﻣﺎ ﺇﻧﻬﻢ ﺇﺧﻮاﻧﻜﻢ ﻭ ﻣﻦ ﺟﻠﺪﺗﻜﻢ ﻭﻳﺄﺧﺬﻭﻥ ﻣﻦ اﻟﻠﻴﻞ ﻛﻤﺎ ﺗﺄﺧﺬﻭﻥ ﻭ ﻟﻜﻨﻬﻢ ..
ﺃﻗﻮاﻡ ﺇﺫا ﺧﻠﻮا ﺑﻤﺤﺎﺭﻡ اﻟﻠﻪ اﻧﺘﻬﻜﻮها"
رواه ابن ماجة وصححه الألباني
اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معصيتك ..
اللهم إنا نسألك خشيتك في السر والعلانية ..
اللهم انفع بهذة النصيحة من قرأها و تأملها ونشرها نصحاً للخلق ..
جزى اللَّهُ تعالى خيراً مَن أعانَ على نشر هذا الموضوع..
منقول من الشيخ فواز المدخلي حفظه الله ورعاه .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق