الخميس، 22 مارس 2018

الطهارة في الاسلام

اخوة الاسلام

السلام عليكم و رحمه الله و بركاتة

بسم الله و الحمد لله

و الصلاة و السلام علي حببنا و اسوتنا
و قدوتنا و شفيعنا رسول الله صلي الله عليه و سلم

اما بعد ... فامرحبا باخواني و اخواتي
و اهلي و احبابي مرحبا بكم مرة اخري


في سلسلة جديدة بعنوان


الطهارة في الاسلام



الإسلام دين نظافة وطهارة يجمع بين نظافة الظاهر والباطن

ففي مجال الباطن دعا إلى الصدق والإيمان وحب الخير للناس ونهى عن الحسد والحقد

وفي مجال الطهارة الظاهرة أو جب الطهارة للصلاة فالمسلم يتطهر للصلاة خمس مرات في اليوم ، وإذا أصابته جنابة وجب عليه الغسل ، ويستحب له الغسل أسبوعيا -على أبعد تقدير- إذ الإسلام يدعو إلى النظافة في كل وقت حسب النية والقصد والحاجة

وقد جاء العلم الحديث ليثبت سبق الإسلام إلى هذا
يقول الدكتور عبد الجواد الصاوي :

تذكر المراجع الطبية أن الجلد يعتبر مخزنا لنسبة عالية من البكتريا والفطريات، ويكثر معظمها على البشرة وجذور الشعر، ويتراوح عددها من عشرة آلاف إلى مائة ألف جرثومة على كل سنتمتر مربع من الجلد الطبيعي،وفي المناطق المكشوفة منه، يتراوح العدد بين مليون إلى خمسة ملايين جرثومة/سم، كما ترتفع هذه النسبة في الأماكن الرطبة ك الإبط) إلى عشرة ملايين جرثومة/سم. وهذه الجراثيم في تكاثر مستمر.

والغسل والوضوء خير مزيل لهذه الكائنات.

إذ ينظف الغسل جميع جلد الإنسان كما جاء في غسل النبي أنه يروى بشرته ثم يفيض الماء على سائر جسده، وينظف الوضوء الأجزاء المكشوفة منه،وهي الأكثر تلوثا بالجراثيم، لذا كان تكرار غسلها أمرا مهما، وقد أثبتت عدة دراسات قام بها علماء متخصصون :

أن الاستحمام يزيل عن جسم الإنسان 90% من هذه الكائنات، أي بأكثر من مائتي مليون جرثومة في المرة الواحدة،وهذه الجراثيم تلتصق بالجلد بواسطة أهداب قوية عديدة، لذا أمر الشارع بتدليك الجلد في الوضوء والغسل.


تعريف الطهارة :

الطهارة نوعان طهارة حسية ومنها قوله تعالى (فإذا تطهرن) وطهارة معنوية

ومنها قوله تعالى : (إنهم أناس يتطهرون)

ومنه دعاؤه صلى الله عليه وسلم للمريض :
( لا بأس طهور إن شاء الله).

وقد أمر الله بالطهارة وأثنى على المتطهرين في آيات كثيرة من كتابه ، وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم :
في نحو قوله : ( الطهور شطر الإيمان)

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا توضأ العبد المسلم (أو المؤمن)فغسل يديه خرج من يديه كل خطيئة كان بطشتها يداه مع الماء (أو مع آخر قطر الماء)

فإذا غسل رجليه خرجت كل خطيئة مشتها رجلاه مع الماء
(أو مع آخر قطر الماء) حتى يخرج نقيا من الذنوب

وقال صلى الله عليه وسلم :
( إن أمتي يدعون يوم القيامة غرا محجلين من آثار الوضوء ، فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل)

وثبت من سنته العملية أنه كان يحمل معه الماء في الاستنجاء ، وكان يستعمل الحجارة تخفيفا والماء تطهيرا، وكان الصحابة من أهل قباء يفعلونه وفيهم نزل قوله تعالى
(لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطَّهرين).

وحذر من ضدها وأوجب منها قدرا لا يعذر مستطيع في تركه وهو الذي يبحثه أهل الفقه عادة.


الطهارة الواجبة:

1-الوضوء للصلاة وبدله التيمم عند فقد الماء أو العجز عن استعماله .



2-الغسل من الجنابة ، ومن الحيض والنفاس.

والدليل على ذلك قوله تعالى : (يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين وإن كنتم جنبا فاطهروا وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لا مستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون)

وقال صلى الله عليه وسلم :
( لا يقبل الله صلاة من أحدث حتى يتوضأ).




التطهر المعنوي والحسي من أظهر مظاهر الإسلام ، فالنظافة عند المسلمين دين، تعلموها من القرآن والسنة حتى شب الصغير، وشاب الكبير على مقولة يظنها كثير من الناس حديثا

وهي: ( النظافة من الإيمان) وهي حكمة تعلمها المسلمون من دينهم، ولم يعن الإسلام بنظافة الأبدان والثياب تاركا أدران القلوب، بل عرف المسلمون من دينهم تطهير القلوب كما عرفوا تطهير الثياب والأبدان


يقول فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي:-

قد تميز الإسلام بالحرص على التطهر والتطهير، حِسًّا ومعنى، وكان من أوائل ما نزل من القرآن: (وثيابك فطهر) المدثر: 4، بل زاد على ذلك التزين والتجمل، فكان من أوامر القرآن المكي: (يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد) الأعراف: 31، وقال رسول الإسلام: "إن الله جميل يحب الجمال" رواه مسلم.

ومما تجلى للراسخين في العلم، الذين جمعوا بين صحيح المنقول، وصريح المعقول من علماء الإسلام:

أنَّ الخُبث والطِيب أمران معقولان في الأفعال:

كالحُسْن والقُبح، وفي الأعيان:

كالمستقذر والمُستطاب، وأنه لا شكَّ في مناسبة ملابسة الطَّيِّبات، ومجانبة الخبائث، غير أن العقل لا يقع على تفاصيلها، وإنَّما قد يُدرك الفرد منها، أو الأفراد:

كالعدل والظلم، وكالماء والعَذِرَة، فجاء الشَّرع بتفاصيلها بتعيين محالها في المحسوسات، وبيان حدودها في المعقولات، وأمر بالبُعد عنها قبل ملابستها، وأمر بتبعيدها وإزالتها بعد ملابستها، وسمَّى ذلك: تطهيرا وتزكية، ففي المعاني: بالتَّوبة والكفَّارات، وفي المحسوسات: بالتطهير بالماء ونحوه، ولذا جمع بينهما سبحانه بقوله تعالى: (إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين) البقرة: 222.

ثم إن شرف المخلوق إنما هو بانتسابه إلى خالقه، فاختلفت أحواله، فشرع له التَّنزُّه عن النجاسة في كل حال، وأوجب التَّنزه في أحوال إقباله على ربه كالصلاة، فإنها غاية القرب


اخوة الاسلام

فهذه جملة من النصائح التي ذكرها
أهل العلم نسوقها إليك

عسى الله أن ينفعنا وإياكم بها


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق